فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 477

القول الثاني:

يكون المال للشريك إذا شهدت الشهود بشركة المفاوضة مع إقرارهما عليها، وهو قول ابن الشقاق (1) وابن دَحُّون (2) وابن القطان (3) من المالكية (4) .

والذي رجّحه سيدي خليل (5) هو أن المال للمدعي إلاّ إذا شهدت الشهود أن الشريكين يتصرفان تصرف شركة المفاوضة (6) .

الأدلة ومناقشتها:-

أدلة أصحاب القول الأول:

1 -عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه) (7) .

وجه الدلالة:

=البناية شرح الهداية: 6/ 860، السيل الجرار: ص 602، منح الجليل: 3/ 296.

(1) هو عبد الله أبو محمد بن الشقّاق بن سعيد بن محمد القرطبي، شيخ المفتين في وقته وأحد أكابر أصحاب أبي عمر بن المكوى المختصين به تفقه به، قال ابن حيان: كان ابن الشقّاق أحد علماء الأندلس المبرزين في العلم والفتيا، ت (426هـ) 0 ينظر: الديباج المذهب: 1/ 378.

(2) هو عبد الله بن يحيى بن دَحُّون، أبو محمد أحد الشيوخ الأجلاء المفتين بقرطبة ومن كبار أصحاب ابن المكوى، كان شديد التواضع مع رفعة حاله وتقديم الناس له يشتري جميع ما يحتاج إليه في الأسواق بنفسه، قال ابن حيّان: لم يكن في أصحاب ابن المكوى أفقه منه ولا أغوص على الفتيا ولا أضبط للرواية مع نصيب وافر من الأدب والخير، ت (431هـ) . ينظر: ترتيب المدارك: 3/ 529، الديباج المذهب: 1/ 378

(3) هو أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال أبو عمر بن القطان، كان عالمًا بالشروط بعقدها تفقه بأبي محمد بن دحون وابن الشقاق، وسمع القاضي يونس وشوور في أيام القاضي ابن بشير، كان أحفظ الناس للمدونة والمستخرجة وأخبر الناس بالتهدّي إلى مكنونها وأبصر أصحابه بطرق الفتيا والرأي، وكان من فقهاء قرطبة وعليه وعلى محمد بن عتّاب دارت الفتوى بها إلى أن فرّق الموت بينهما، توفي في شهر ذي القعدة سنة (460هـ) 0 ينظر: ترتيب المدارك: 3/ 636، الديباج المذهب: 1/ 167 - 168.

(4) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 5/ 522، منح الجليل: 3/ 297.

(5) قال سيدي خليل: (وللاشتراك فيما بيد أحدهما إلاّ لبيّنة على كإرثه وإن قالت البيّنة لا نعلم تقدّمه لها إن شهد بالمفاوضة ولو لم يشهد بالإقرار بها على الأصحّ) . مختصر العلامة خليل: ص215.

(6) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ محمد عليش قال: (ولو لم يشهد بضم التحتية وفتح الهاء بالإقرار منهما بها أي المفاوضة على الأصحّ عند المصنف من الخلاف وهو قول ابن سهل فأشار بالاصح لقوله في توضيحه وهو الأظهر وأشار بولو لخلاف ابن القطان وابن دحون وابن الشقاق) 0 منح الجليل على مختصر العلامة خليل: 3/ 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت