فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 477

سحنون من المالكية إذا استخدم حرف في (1) .

والذي رجّحه سيدي خليل (2) هو عدم قبول تفسير المقرّ إذا كان إقراره مجهولا وفسّره بجزء كالباب سواء كان التعبير بحرف في أو من (3) .

الأدلة ومناقشتها:-

أدلة أصحاب القول الأول:-

1 -احتجوا بأنه أضاف ما أقر به إلى ملك المقرّ له وكان مجهولًا ولا بد من تفسيره، ولا يعرف تفسيره إلاّ المقِرّ (4) .

2 -احتجوا بأن الأخبار عن حقّ الآخرين تقع مجملًا ومفصّلًا، وأراد بالإقرار ما يعمّ المبهم ولابد من تفسير إقراره بالجزء (5) .

3 -احتجوا بأنه أقرّ بالوجوب في ذمته؛ لأنها محل الوجوب وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة كجذع النخلة (6) .

4 -احتجوا بأنّ تفسير المقرّ بالباب صادق يحرم أخذه، ويجب على آخذه الردّ أو قيمته إن لميكن موجودًا (7) .

(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 9/ 63، المغني لابن قدامة: 6/ 579، روضة الطالبين: 2/ 374، التوضيح لسيدي خليل: 5/ 582، البحر الزخار: 5/ 6، الروض المربع: ص499، شرح الخرشي على سيدي خليل: 6/ 441.

(2) قال سيدي خليل: (وتفسير ألف في ألف ودرهم وخاتم فصّه لي نسقًا إلاّ في غصب فقولان لا بجذع، وباب في: له من هذه الدّار أو الأرض كفي بدل مِن على الأحسن) 0 مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 223.

(3) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الدردير قال: (على الأحسن عند المصنف إذ لا فرق بين مِن وفي ولابد من تفسيره بجزء ممّا ذكر سواء كان قليلًا أو كثيرًا) ، وعلى رأي الشيخ الدسوقي قال: (ولابد من تفسيره بجزء من الدار أو الأرض كالربع أو الثمن أو النصف ولا فرق بين مِن وفي على الأحسن عند المصنف) و على رأي الآبي الأزهري قال: (وشبه في عدم القبول فقال كتفسيره المبهم بجذع أو باب مع تعبيره بلفظ في بدل مِن، بأن قال لفلان في هذه الدار أو الأرض ثمّ فسّره بجذع أو باب فلا يقبل على الأحسن عند المصنف) 0 الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي: 5/ 97، جواهر الإكليل: 2/ 202.

(4) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 221.

(5) ينظر: مغني المحتاج: 2/ 319، تحفة المحتاج: 2/ 354.

(6) ينظر: بدائع الصنائع: 10/ 194، الإختيار لتعليل المختار: 1/ 402.

(7) ينظر: روضة الطالبين: 2/ 368، تحفة المحتاج: 2/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت