أدلة أصحاب القول الثاني:-
1 -احتج بأنّ (مِن) تأتي للتبعيض و (في) للظرفية، والمقِرّ أقر بالحقّ في الدار لا منها (1) .
2 -احتجوا بأنّ المقرّ إذا فسّر الجزء بالباب فيكون تفسيرًا؛ لأن اسم الشيء ينطبق عليه ويتناوله (2) .
3 -احتج الإمام الشوكاني - رحمه الله-: (لزمه بإقراره شيءٌ مجهول الجنس والقدر فثبت للمقرّ له ذلك فإن فسّره بشيء فذاك، وإن تعذر تفسيره لموت أو نحوه فالواجب الرجوع إلى الأعراف الغالبة) (3) .
4 -احتجوا بأنّ قول المقرّ في الدار حقّ إقرار بالمظروف دون الظرف، وإذا أقرّ بالمظروف فلا يتناول الظرف (4) .
القول الراجح:
والذي يبدو أنّ ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من قبول تفسير قول المقرّ لفلان عليّ في الدار حقّ بالباب أو جذع النخلة هو الراجح؛ لأنّ اسم الشيء الذي هو أنكر النكرات يتناوله وينطبق عليه، ويحرم على الإنسان أخذهما وإذا أخذهما وجب عليه الردّ، والله أعلم.
(1) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 5/ 582، الموسوعة الفقهية المقارنة التجريد: 7/ 3177، الفقه المالكي وأدلته: 6/ 68.
(2) ينظر: الحاوي للماوردي: 7/ 11، مغني المحتاج: 2/ 319.
(3) السيل الجرار: ص 768.
(4) ينظر: روضة الطالبين: 2/ 374، الذخيرة للقرافي: 7/ 455