فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 477

ليس لربّ المجني عليه الخيار في التعدي الفاحش؛ بل يأخذ قيمة العبد، وهو قولللمالكية منهم ابن القاسم وابن يونس وقول للشافعية (1) .

القول الثالث:

يقوّم العبد ويأخذه سيده مع قيمته على سبيل الوجوب لا على سبيل الخيار، وهو قول الحنابلة والظاهرية (2) .

والذي رجّحه سيدي خليل (3) هو أنّ ربّ المجني عليه له الخيار في التعدي بين أن يأخذ العبد مع قيمة النقص أو أن يأخذ قيمته ويسلمه إلى الغاصب (4) .

الأدلة ومناقشتها:-

أدلة أصحاب القول الأول:-

1 -احتجوا بالقياس على المنافع الأخرى مثل منافع الدار والدابة والثياب، كما لو غصب هذه الأشياء فصاحبها بالخيار إمّا أن يأخذها مع قيمة النقص أو يتركها للغاصب ويأخذ قيمتها، فكذلك إذا غصب عبدًا (5) .

2 -احتجوا بأنّه أتلف عليه بهذا الفعل غرضه المقصود من العبد فيكون من ضمان الغاصب كما أو أتلف جميعه (6) .

3 -احتجوا بأن المغصوب يكون في ضمان الغاصب بقيمته من يوم الغصب إلى يوم الردّ فيده آخذة بأرفع القيم، فيكون المغصوب منه بالخيار بين أخذه مع ضمان النقصان وبين جميعقيمته (7)

(1) ينظر: المهذب للشيرازي: 14/ 241،البيان والتحصيل: 12/ 268، رحمة الأمة: ص 174، جواهر الإكليل: 2/ 230.

(2) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 271، المغني لابن قدامة: 7/ 43.

(3) قال سيدي خليل: (وإن لم يفته فنقصه كلبن بقرة ويد عبد أو عينه وإن تعدى على رقيق غيره بقطع أو فقء عتق عليه إن قوّم ولا منع لصاحبه في الفاحش على الأرجح) 0 مختصر العلامة خليل: ص 230.

(4) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الدسوقي قال: (والمذهب الأول أي والمعتمد الأول؛ لأنه مذهب المدونة) وعلى رأي الشيخ محمد عليش قال: (فالمناسب لاصطلاح المصنف التأويلان لكن لما لم يقتصر ابن يونس على ذلك جعل المراتب ثلاثا ً مفسدًا فاحشًا وكثيرا غير مفسد ويسيرًا، أراد المصنف الإشارة إلى إختياره ولذا قيّد بالفاحش إشارة إلى أن غيره له المنع فيه) 0 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 5/ 188، منح الجليل شرح مختصر خليل: 3/ 555.

(5) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 3/ 63.

(6) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت