الأدلة ومناقشتها:-
أدلة أصحاب القول الأول:-
1 -قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (1) .
وجه الدلالة:-
دلّت الآية على تقسيم كلّ شيء سواء كان أرضًا أو دارًا صغيرةً أو كبيرةً (2) .
2 -عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تعضية(3) على أهل الميراث إلاّ ما حمل القسم) (4) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على أنّ ما لا يحتمل القسمة لا يفرّق وإن طلب بعض الورثة القسم فيه؛ لأنّ فيه ضرارًا عليهم أو على بعضهم إلاّ فيما احتمل القسمة (5) .
3 -احتجوا بأنّ القسمة هي تمييز الحقوق فمَن دعا إليها كان له ذلك؛ لأنّه من حقّه أن ينفرد بملكه ولا يشركه أحد غيره (6) .
4 -احتجوا بأنّ الدور جنس واحد من حيث الاسم والصورة نظرًا إلى أصل السكنى لاتحاد المقصود بها أجناس، ومعنى نظرًا إلى اختلاف المقاصد ووجوه السكنى من الطول والعرض والإرتفاع والثبوت (7) .
5 -احتجوا بعدم وقوع الضرر بين الورثة في تقسيم الدار إلى أكثر من قسمة، مع تفاوت
= بخلافه وأنها كغيرها فالقول لمَن دعا لجمعها مع غيرها وهو الأرجح وإن كان صنيع المصنف يفيد ضعفه) 0 الشرح الكبير للدردير: 5/ 256.
(1) سورة النساء: الآية (7)
(2) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 267، الاستذكار لابن عبد البرّ: 22/ 246
(3) التعضية: هو أن يموت الرجل ويدع شيئًا إن قسم بين ورثته استضروا أو بعضهم ونحو ذلك من التعضية أي التفريق 0 ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر: ص611 0
(4) سنن البيهقي الكبرى، كتاب آداب القاضي، باب ما لا يحتمل القسمة: 10/ 133 20233، قال ابن عبد الهادي: (قال شيخنا هذا حديث لا يثبت وهو مرسل) . تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: 3/ 537
(5) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 22/ 247.
(6) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 242، المغني لابن قدامة: 13/ 552 جواهر الإكليل: 2/ 248 0