فهرس الكتاب
وقول للزيدية، وبه قال الظاهرية، وقول الإمام ابن القاسم ومطرف من المالكية إذا كان الأب حيًّا (1) .
القول الثاني:
يجوز للأم أن ترجع عن هبتها سواء كان الأب حيًّا أو ميتًا أو كان الولد كبيرًا أو صغيرًا، وهو قول اللخمي وابن يونس وابن الماجشون من المالكية (2) .
القول الثالث:
لا يجوز للأم أن ترجع عن هبتها، وهو قول الحنفية والإمامية، وقول للشافعية والزيدية والمنصوص عن الإمام أحمد وهو قول الثوري وإسحاق بن راهويه وطاووس والحسن البصري، وبه قال الإمام مالك وابن المواز وابن أبي زيد والقرافي من المالكية إذا كان الولد يتيمًا (3) .
والذي رجّحه سيدي خليل (4) هو جواز رجوع الأم عن الهبة إذا وهبت شيئًا لولدها سواء كان الأب حيًّا أو ميتًا أو كان الولد كبيرًا أو صغيرًا (5) .
الأدلة ومناقشتها:
أدلة أصحاب القول الأول:
1 -عن الحسن بن مسلم عن طاووس أنّ النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يحللواهب
(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 10/ 43، الحاوي للماوردي: 7/ 547، بداية المجتهد: ص713، المغني لابن قدامة: 7/ 587، الذخيرة للقرافي: 5/ 389، القوانين الفقهية: ص289، تحفة المحتاج: 2/ 526، السيل الجرار: ص629.
(2) ينظر: المغني لابن قدامة: 7/ 587، التوضيح لسيدي خليل: 6/ 456، القوانين الفقهية: ص289، شرح الخرشي على سيدي خليل: 7/ 430، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 5/ 152.
(3) ينظر: التمهيد لابن عبد البرّ: 3/ 328، بداية المجتهد: ص713، المحيط البرهاني: 6/ 246، روضة الطالبين: 2/ 929، الذخيرة للقرافي: 5/ 389، السيل الجرارللشوكاني: ص 629، جواهر الكلام شرح شرائع الإسلام: 28/ 185.
(4) قال سيدي خليل: (وللأب اعتصارها من ولده كأمّ فقط وهبت ذا أب وإن مجنونًا ولو تيتّم بموت هبتها له على المختار) ن مختصر العلامة خليل: ص255.
(5) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الحطاب قال: (يذكر اختيار هولاء الشيوخ تارة لكونه مخالفًا لما رجحه، وتارة لكونه هو الراجح وذلك حيث لم يذكر غيره) وعلى رأي الشيخ محمد عليش قال: (فلعلّ المصنف اقتصر على مختار اللخمي وعبّر عنه بالإسم؛ لأنه ظاهرها) 0 مواهب الجليل: 1/ 48، منح الجليل شرح مختصر خليل: 4/ 105.