فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 477

أن يرجع فيما وهب إلاّ الوالد من ولده) (1) .

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على جواز الرجوع للوالد فيما وهب لابنه، والأمّ داخلة فيه (2) .

أجيب:

بأنّ الإمام الشافعي - رحمه الله -قال: (لو اتصل حديث طاووس لقلت به) (3) .

أجيب عن اعتراضهم:

بأنّ حديث طاووس وصله حسين المعلم وهو ثقة وليس به بأس (4) .

2 -عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة، فيرجع فيها إلاّ الوالد فيما يعطي ولده ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثمّ عاد في قيئه) (5) .

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على أن الرجوع عن الهبة حرام كالرجوع في القيء، وهذا التشبيه مبالغة في الزجر والمنع باستثناء الوالد، فهو شامل لكلّ الأصول إن حمل اللفظ على حقيقته ومجازه وإلاّ ألحق به بقية الأصول بجامع أن لكلّ ولادة (6) .

أجيب:

بأنّ الحديث محمول على أخذ مال الولد عند الحاجة إليه، وسماه رجوعًا لتصوره بصورة الرجوع مجازًا وإن لم يكن رجوعًا (7) .

3 -عن عائشة - رضي الله عنها -عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: (إن أطيب

(1) سنن البيهقي الكبرى، كتاب الهبات، باب مّن قال لا يحل لواهب أن يرجع فيما لأحد إلاّ الوالد فيما لولده: 6/ 179 برقم 11795، قال ابن الملقن: (قال البيهقي: إنما يروى موصولا من جهة عمرو بن شعيب وعمرو ثقة ثمّ أسند حديث أبي داود عن عمرو بن شعيب عن طاووس عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -) . البدر المنير: 7/ 135.

(2) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 22/ 312،المغني لابن قدامة: 7/ 587

(3) ينظر: بداية المجتهد: ص713، البدر المنير لابن الملقن: 7/ 135.

(4) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 22/ 313، بداية المجتهد: ص713.

(5) سبق تخريجه: ص360.

(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 7/ 587، مغني المحتاج: 2/ 518.

(7) ينظر: بدائع الصنائع: 8/ 122، الإختيار لتعليل المختار: 2/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت