وجه الدلالة:
إنّ الله أمر بالتعاون على البرّ وأخذ اللقطة من باب التعاون على البر (1) .
2 -عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة فقال: اعرف عفاصها و وكاءها ثمّ عرّفها سنة فإن جاء صاحبها وإلاّ فشأنك، قال: فضالة الغنم، قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل، قال: مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء و تأكل الشجر حتى يلقاها ربّها) (2) .
وجه الدلالة:
دلّ ظاهر الحديث على استحباب أخذ اللقطة؛ لأن في أخذها حفظ لها (3) .
3 -احتجوا بأنّ أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - وجد صرة فيها مائة دينار، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم -فلم ينكر عليه و لا كره (4) .
4 -احتجوا بأن في أخذ اللقطة تحقيق مصلحة وهي حفظها وصيانتها وتعريفها لتصل إلى صاحبها (5) .
5 -احتجوا بأن الإنسان مندوب إلى فعل الخير والبرّ، فإذا لم يأخذها أخذها مَن لا يؤدي الأمانة فيها فيتلف على صاحبها ويأثم آخذها، فإذا علم ملتقطها من نفسه حفظها كان مندوبًا عليه أخذها (6) .
أدلة أصحاب القول الثالث:
1 -احتجوا بأن اللقطة إذا كانت لها قدر بحث عنها صاحبها، وفي أخذها وسيلة لحفظ مالالغير من التضييع (7) .
(1) ينظر: البناية شرح الهداية: 6/ 766.
(2) صحيح البخاري، كتاب المساقاة والشرب، باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار: 2/ 836 برقم 2243، صحيح مسلم، كتاب اللقطة، باب اللقطة في كتب الحديث بفتح القاف: 3/ 1346 برقم 1722
(3) ينظر: التمهيد لابن عبد البرّ: 2/ 49.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب اللقطة، باب اللقطة في كتب الحديث بفتح القاف: 3/ 1346 برقم 1723، فتح الباري: 5/ 379.
(5) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 6/ 465، فتح الباري: 5/ 379، حاشية العدوي على شرح الخرشي على سيدي خليل: 5/ 448.
(6) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 222، المحيط البرهاني: 5/ 433.
(7) ينظر: المغني لابن قدامة: 8/ 6، تكملة المجموع: 16/ 125.