2 -احتجوا بأن الغالب عدم المبالغة في تعريف اللقطة إذا كانت تافهة وعدم الإحتفاظ بها (1) .
أدلة أصحاب القول الرابع:
1 -قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (2) .
وجه الدلالة:
دلّت الآية على أنّ المؤمن وليّ لأخيه المؤمن وكذا المؤمنة، فإذا كان وليه وجب عليه حفظ ماله (3) .
أجيب:
بأنّ هذا الاستدال لا ينطبق على ضوال الإبل، فإنه لا يجوز أخذها (4) .
2 -عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه- سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، فقال - صلى الله عليه وسلم - له: (احفظ عددها و وعاءها و وكاءها، فإن جاء صاحبها وإلاّ فاستمتع بها) (5) .
وجه الدلالة:
حمل ابن حزم - رحمه الله -الأمر الوارد في الحديث -احفظ- على الوجوب (6) .
أجيب:
والذي يبدو بأنّ الأمر الوارد في الحديث له قرينة صارفة إلى الاستحباب وهي فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -عندما وجد تمرة وتركها خشية أن تكون صدقة، و لو كان أخذ اللقطة واجبًا لأخذها وتصدق بها؛ لأنه لا يجوز له ترك الواجب، أو يقال أنّ الأمر محمول على معرفة العدد والوعاء والوكاء لا على أخذ اللقطة، والله أعلم.
3 -احتجوا بأنّه كما يجب على المسلم حراسة نفس أخيه المسلم، فكذلك يجب حراسة ماله (7)
4 -احتجوا بأنّ علمه بأمانة نفسه مع عدم اليقين في أنّ المال لا يقع بيد خائن، ليس عذرًا
(1) ينظر: الذخيرة للقرافي: 7/ 252.
(2) سورة التوبة: الآية (71)
(3) ينظر: المغني لابن قدامة: 8/ 6، تكملة المجموع: 16/ 124 0
(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 8/ 6
(5) صحيح مسلم، كتاب اللقطة، اللقطة في كتب الحديث بفتح القاف: 3/ 1346 برقم 1723.
(6) ينظر: المحلّى لابن حزم: 9/ 71.