النص الصريح (1) ، بدليل قول ابن عباس -رضي الله عنهما- مرّ النبي -صلّى الله عليه وسلم- بقبرينفقال: (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) (2) ، وحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كنت أفرك المني من ثوب رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- إذا كان يابسًا وأغسله إذا كان رطبًا) (3) .
3 -ترجيح القياس الذي ثبتت علته بالوصف الحقيقي الذي هو مظنة للحكمة علىلقياس الذي ثبتت علته بنفس الحكمة كالسفر والمشقة؛ لأن التعليل بالمظنة أمر متفق عليه بين الأصوليين، أما التعليل بالحكمة فهو أمر مختلف فيه بناء على ذلك يرجح التعليل بالسفر الذي هو مظنة التعليل على التعليل بنفس المشقة (4) .
4 -ترجيح علة ظاهرة على العلة الخفيفة، وعلة مطردة على العلة المنقوصة، و المنعكسة على غيرالمنعكسة، والعلة القليلة الأوصاف على العلة الكثيرة الأوصاف؛ لأن الوصف الزائد لا أثر له في الحكم، وكثرة الأوصاف يقل فيها التفريع (5) .
5 -ترجيح العلة التي ثبتت عليتها بالمناسبة على العلة التي ثبتت عليتها بالشبه والدوران؛ لأن المناسبة تكون قوية في استقلال عليتها ثم إن المناسبة قد تكون من الضروريات وقد تكون من الحاجيات وقد تكون من التحسينيات (6) .
والقاعدة الكلية في الترجيح هي: (أنّه متى اقترن بأحد الدليلين المتعارضين أمر نقلي كآية أو خبر أو اصطلاحي كعرف أو عادة عامًا كان الأمر أو خاصًا أو قرينة عقلية أو لفظية
(1) ينظر: الذخيرة للقرافي: 1/ 180، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية -، الدكتور عبد الكريم زيدان، دار النشر مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان، الطبعة الثالثة، 1420هـ- 2000م: 1/ 24 - 25.
(2) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب ما جاء في غسل البول: 1/ 88 برقم 215، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول والأستبراء منه: 1/ 240 برقم 292.
(3) سنن الدار قطني، كتاب الطهارة، باب ما ورد في طهارة المني وحكمه رطبًا ويابسًا: 1/ 125 برقم 3، قال الزيلعي: (حديث غريب رواه الدارقطني في سننه) نصب الراية: 1/ 180.
(4) ينظر: الأحكام للآمدي: 4/ 492، نهاية السول شرح المنهاج: 3/ 182، إرشاد الفحول: 2/ 1147، أصول الفقه للزحيلي: 2/ 1204 - 1205.
(5) ينظر: اللمع للشيرازي: ص120، ... المحصول لابن العربي: 1/ 150، ميزان الأصول للسمرقندي: 2/ 1030، المحلّى على جمع الجوامع: 2/ 376 - 377، شرح الكوكب المنير: ص615 إرشاد الفحول للشوكاني: 2/ 1145.
(6) ينظر: الأحكام للآمدي: 4/ 493، تيسير الوصول: 6/ 263، شرح الكوكب المنير: ص615