فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 477

يقول الشيخ العدوي -رحمه الله-: (عادة المصنف إذا قدّم قولا، ثم قال: و صُحِّحَ خلافه يكون الأول أقوى عند المصنف) (1) .

ويستخدم لفظ (الأصح) للترجيح، ويشعر بصحة القول المقابل؛ لأنه اسم تفضيل يقتضي المشاركة وزيادة (2) .

2 -مادة الاستحسان:

المراد بالاستحسان ما يرجحه سيدي خليل في حكم المسألة الفقهية من عند نفسه، ويعبر بالفعل كاستحسن وبالأسم كالأحسن؛ لأنه اسم تفضيل يقتضي المشاركة وزيادة. (3) .

يستخدم سيدي خليل لفظ (استحسن) إذا كان في المسألة الفقهية قول للفقهاء ورجّح قولًا آخر، أو لم يكن قول في المسألة فرجّح من تلقاء نفسه، كقوله في موجبات الغسل: (وبحيض ونفاس بدم واستحسن وبغيره) (4) .

يقول الشيخ العدوي -رحمه الله-: (ويعبر باستحسن إذا كان في المسألة قول واستنتج خلافه أو لم يكن قول أصلًا وظهر له شيء في المسألة من تلقاء نفسه، فيكون التعبير بالاستحسان شبيهًا بالتعبير بالفعل) (5) .

3 -لفظ الأكثر:

الأكثر اسم تفضيل ويراد به ما عليه أكثر شرّاح المدونة (6) من حكم المسألة الفقهية أو ماعليه أكثر فقهاء المذهب، ومقابله الأقل من غير نظر إلى القول الشاذ أو الغريب (7) .

والذي يبدو أن سيدي خليل يستخدم لفظ الأكثر في حالة ذكر حكم المسألة الفقهية يقول بها أقل الفقهاء، ثم يدركه بقوله والأكثر على خلافه أو نفيه، علم هذا من استقراء كلامه في المختصر.

(1) حاشية العدوي على الخرشي: 4/ 537 ... .

(2) ينظر: المصدر نفسه: 1/ 94.

(3) ينظر: مواهب الجليل: 1/ 52 ... ، منح الجليل شرح مختصر خليل: 1/ 13.

(4) مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص17.

(5) حاشية العدوي على شرح الخرشي: 1/ 93.

(6) المدونة كتاب ألفها الأمام مالك بن أنس -رحمه الله - وتعتبر الأصل الثاني في المذهب المالكي بعد الموطأ، وإذا أطلق لفظ الكتاب في الفقه المالكي انصرف إليها كما ينصرف لفظ الكتاب عند النحويين إلى كتاب سيبويه. ... ينظر: مقدمة ابن خلدون: ص469.

(7) ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل: 1/ 675، الفتح المبين في تعريف مصطلحات الفقهاء والأصوليين للحفناوي: ص 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت