بقدرة، ومريد بإرادة، وعليم بعلم، ومتكلم بكلام، وحَيٌّ بحياة [1] .
وهذه الصفات أزلية، أي: ليست حادثة؛ لأنَّ الله تعالى الواجب الوجود لا تقوم الحوادث بذاته، وهي قائمة بذاته، أي: ليست قائمة بذاتها؛ لأنها ليس لها وجودٌ خارجيٌّ مستقلٌّ.
وكذلك هي ليست غير الذات، ولا عين الذات، ولكن زائدة على مفهوم الذات.
أي: أَنَّ كلاًّ من الذات المقدسة وصفاتها لا يُتَصَوَّرُ انفكاك أحدهما عن الآخر من حيث الوجود، وإن كان مفهوم الذات غير مفهوم الصفة، وعندئذٍ لا تؤدي إلى تعدد وكثرة؛ لأنَّهُ لا غَيْرِيَّةَ بين الصفة والذات، ولا انفكاك بينهما ولا انتقال [2] .
القول الثاني: وهو مذهب المعتزلة، والفلاسفة، والأَباضية، والجهمية [3] :
وهو نفي الصفات الزائدة على الذات، فالله عالم بالذات بلا علم، وقادربالذات بلا قدرة، وسميع بالذات بلا سمع، فهم قالوا: إِنَّ القديم ذات واحدة قديمة، ولا يجوز إثبات ذوات قديمة متعددة [4] .
(1) ينظر: المواقف للإيجي بشرح السيد الشريف 8/ 45، والمسايرة ص 70، وشرح المقاصد للتفتازاني 4/ 69.
(2) ينظر: شرح المقاصد للتفتازاني 4/ 69، وحاشية الصاوي على الدردير ص 82، وشرح غاية المراد من نظم الاعتقاد: أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي، مفتي سلطنة عُمَان، وغاية المراد ـ منظومة لنور الدين أبي محمدعبد الله بن حميد السالمي، ت 1914م، مكتبة الجيل الواعد ـ مسقط 2003م. ص 32.
(3) ينظر: شرح المقاصد للتفتازاني 4/ 72، والاقتصاد في الاعتقاد: محمد بن محمد الغزالي أبو حامد، ت 505هـ، مكتبة الشرق الجديد ـ بغداد 1990م. ص 75، و المسامرة في شرح المُسايرة في علم الكلام، الكمال بن أبي شريف بن الهمام، ت 905 هـ، مع حاشية زين الدين قاسم على المسايرة بشرح قاسم بن قطلوبغا الحنفي ت 878 هـ، مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الثانية، ص 71.
(4) ينظر: الاقتصاد في الاعتقاد ص 75، والمواقف للإيجي بشرح السيد الشريف 8/ 45.