فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 737

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، وآله الطيبين الطاهرين الشرفا، وأصحابه الكرام أولي الوفا، وسَلَّم تسليمًا كثيرًا:

وبعد: فقد مَنَّ الله تعالى عَلَيَّ بإتمام بحثي هذا، وقد توصلت فيه إلى النتائج الآتية:

أولًا: كان الفيروزآبادي شافعيَّ الفروع، أشعريَّ الأصول، صوفيَّ السلوك.

ثانيًا: أَوَدُّ الإشارة إلى أَنِّي قد استفدت في سيرة حياة الفيروزآبادي ممن سبقني في الكتابة عنه، وهما: الدكتور صديق خليل الجميلي في رسالته الموسومة ... (الفيروزآبادي ومنهجه في التفسير) ، والدكتور عمر محمود حسين السامرائي في أطروحته الموسومة (الفيروزآبادي ومنهجه في التصوف) ، إلاّ أَنَّ الأمانة العلمية أملت عَليَّ عدم الاعتماد على كل ما جاء فيهما، لكني باحث ولا أريد الطعن بغيري، أو ادعاء الكمال، فحسبي أَنِّي اجتهدت وتعمدت الإطالة في هذا الفصل، لأني أحسب أَنَّهما لم يتوسعا في سيرة حياته.

ثالثًا: يُعَدُّ كتاب الفيروزآبادي (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز) من التفاسير اللغوية، ففيه كثير من علوم اللغة العربية، ومع ذلك ففيه أيضًا تفسير القرآن بالمأثور، قرآنًا كان أو سُنَّةً، ومسائل كلامية.

رابعًا: يُعَدُّ كتاب الفيروزآبادي جامعًا لأكثر مذاهب التفسير، ومن أبرزها التفسير الصوفي. ففي الإلهيات أخذ من كتاب (مدارج السالكين) لابن القيم،

فأخذ توحيد الإلوهية والربوبية ولم يعرج على توحيد الأسماء والصفات، فهو بهذا سلك مسلكًا منفردًا عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت