المبحث السَّابع
صفات المعاني
وهي الصفات المتعلقة بذاته المقدسة التي لم يزل يتصف بها، وهي لا تنفك عنه سبحانه، بل هي لازمة لذاته أزلًا وأبدًا، وهي سبع صفات: القدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والعلم، والكلام، والحياة [1] .
وسميت ذاتية: لأنها لا تنفك عن الذات.
وسميت وجودية: لأنها لا متحققة باعتبار نفسها، أي: التي لها وجود في نفسها، قديمة كقدمه تعالى، أو حادثة كعلمنا [2] .
ولا يوجد خلاف بين المسلمين على أَنَّ الله تعالى واحد، يتصف بصفات الكمال والجلال، والتي أطلقها على نفسه، إلاّ أَنَّهُم اختلفوا في تفسير صفات المعاني على قولين، ولا بأس من ذكر القولين بإيجاز خشية الإطالة، ولزيادة الاطلاع يمكن مراجعة المظان الخاصة بها فهي مبسوطة، وتوضيح ذلك كالآتي:
القول الأول: وهو قول الجمهور من الأشاعرة والماتريدية [3] : إنَّ الله تعالى سميع بصفة تسمى سمعًا، وبصير بصفة تسمى بصرًا، وكذا في سائر الصفات، فهو قدير
(1) ينظر: شرح العقائد النسفية للتفتازاني ص 96، وشرح الباجوري على الجوهرة ص 135.
(2) ينظر: شرح الخريدة للدردير وحاشية الصاوي عليه، مطبعة الاستقامة ـ مصر 1964م، ص 70، وشرح الباجوري على الجوهرة ص 135.
(3) ينظر: المواقف للإيجي بشرح السيد الشريف 8/ 45، والمسامرة في شرح المسايرة ص 70، وشرح المقاصد للتفتازاني 4/ 69.