فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 737

وقرب الله تعالى من العبد: هو الإفضال عليه والفيض (لا بالمكان وقرب العبد من الله في الحقيقة: التخصص بكثير من الصفات التي يصح إن يوصف الله بها) وان لم يكن وصف الإنسان به على الحد الذي يوصف به الله، نحو الحكمة والعلم والرحمة وذلك بإزالة الأوساخ من الجهل والطيش والغضب والحاجات الدنية، بقدر طاقة البشر وذلك قرب روحاني لا بدني.

وعلى هذا القرب نبه - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكر عن الله تعالى: (من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا) [1] ، وقوله عن الله - عز وجل - أيضًا: (ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى ... أحبه) [2] ، وفي قوله تعالى: ... {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة:186] . وإذا سألك عِبادي عني فإني قَريبٌ) أي: سيجيب [3] .

ومما تقدم نجد أَنَّ الفيروزآبادي يوافق ما ذهب إليه الأشعرية والخلف في تأويلهم.

(1) الحديث سبق تخريجه، ينظر ص 314 من الرسالة.

(2) الحديث سبق تخريجه، ينظر ص 314 من الرسالة.

(3) ينظر: البصائر 4/ 252، بصيرة في القرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت