فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 737

خامسًا: أن الأنبياء كلما زيدت لهم من المعجزات كان أتم لمعانيهم وفضلهم، وهؤلاء الذين لهم الكرامات من الأولياء وكلما زيدت في كراماتهم يكون وجلهم أكثر وخوفهم أكثر، حذرًا أن يكون ذلك من المكر الخفي لهم والاستدراج، وأن يكون ذلك نصيبهم من الله عز وجل وسببًا لسقوط منزلتهم عنده [1] .

سادسًا: أن الكرامة تصدر عن قوة همة العبد وعلى علم منه، على حين أنه لا يتدخل النبي مطلقًا في منشأ المعجزة ولا علم له بها إلا بالتعريف الإلهي [2] .

سابعًا: المعجزة مقرونة بالتحدي دون الكرامة [3] .

أمَّا ابن أبي العز الحنفي فقال في شرح الطحاوية:"فالمعجزة في اللغة تعم كُلَّ خارقٍ للعادة، وكذلك الكرامة في عُرف أئمة العلم المتقدمين" [4] .

وقال عبد القاهر البغدادي:"اعلم أَنَّ المعجزات والكرامات متساوية، في كونها ناقضة للعادات" [5] .

المعجزة وخوارق العادات عند الفيروزآبادي:

ذكر الفيروزآبادي في مقدمة كتابه وجوه الإعجاز للقرآن الكريم وتمييزه بالنظم المعجز عن سائر الكلام، ثم يستعرض الفيروزآبادي في هذه المقدمة وجوه إعجاز القرآن الكريم ويبدأ ذلك بتعريف كلمة (إعجاز) بقوله:"اعلم أَنَّ الإِعجاز إِفعال"

(1) اللمع للأشعري ص 395، المعجم الصوفي ص 961.

(2) المعجم الصوفي ص 964.

(3) ينظر: شرح القصيدة النونية ص 95، وشرح المواقف 8/ 248، وشرح جوهرة التوحيد ص 148.

(4) شرح العقيدة الطحاوية ص 439.

(5) أصول الدين للبغدادي ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت