ثالثًا: رأي الفيروزآبادي في البرزخ:
عرف الفيروزآبادي البرزخ لغة:"هو الحاجز بين الشيئين" [1] .
وعرفه في الاصطلاح الشرعي بقوله:"وهو تارة قدرة الله تعالى، وتارة بقدرة الله تعالى. والبَرْزَخ من وقت الموت إِلى القيامة: مَن مات دخله. وبرازخ الإِيمان: ما بين أَوّله وآخره. والبَرْزخ في القيامة: الحائل بين الإِنسان وبين بلوغ المنازل الرّفيعة في الآخرة. وذلك إِشارة إِلى العقبة المذكورة في قوله: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) } [البلد:11] وتلك العقبة موانع من أَحوال لا يصل إِليها إِلاَّ الصّالحون" [2] .
ومن خلال التعريفات أرى أَنَّ حياة البرزخ تابعة لحياة الآخرة، فَيُعْرَفُ المعنى، ولا تُعْرَفُ الكيفية، فهي مما يَحَارُ فيها العقلُ، ولكن لا يحيله، أي: لا يحكم بأَنَّهُ مستحيل، بدلالة القرآن الكريم، والسُّنَّة النبوية المطهرة.
(1) البصائر 2/ 238، بصيرة في البرزخ.
(2) المصدر نفسه.