يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فتح السَّدّ يوم القيامة [1] .
رابعًا: خروج دابة الأرض: وهي دابة عظيمة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله وتعاليم الدين فتكلمهم، وتميز الكافر من المؤمن، وقد أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } [النمل:82] ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:"هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض" [2] .
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه: قال: قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام:158] : طُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأرض) [3] .
أما الفيروزآبادي فقال:"والدّابة: ما دبّ من الحيوان، وغلب على ما يُركب. ويقع على المذكَّر والمؤنَّث. وقوله تعالى: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [فاطر:45] ، قال أَبو عبيدة: المراد الإِنسان خاصّة. والأَولى إِجرَاؤها على العموم. وقوله تعالى: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل:82] ، قيل: عنى بها الأَشرار الذين هم في الجهل بمنزلة الدّواب، فيكون الدّابّة جَمْعا لكلِّ شيء يدِبّ، نحو خائنة في جمع خائن. وقيل: هي حيوان بخلاف ما نَعرفه يختصّ خروجه بقرب القيامة (أَو أَوَّلها) تخرج بتهامة. وقيل: تخرج بثلاثة أَمكنة ثلاث مَرّات. وقيل:"
(1) ينظر: البصائر 4/ 162، بصيرة في فتح.
(2) تفسير القرآن العظيم 3/ 375.
(3) صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يُقْبَلُ فيه الإيمان، رقم 158، 1/ 138.