فهرس الكتاب
المطلب الثالث:
الأدلة التي وردت عن السلف والخلف في التأويل والتفويض:
اولا: الأدلة التي وردت عن السلف والخلف في التأويل.
ومما ورد عن أئمة السلف والخلف في تأويلاتهم لبعض الآيات القرآنية التي تدل دلالة قاطعة أن التأويل والتفويض كليهما مذهب واحد لهم، والخلاف لفظي ويتفقون في تنزيه الله عن كل نقص لا يليق به تعالى.
ومن الأدلة ما جاء عن ابن عباس [1] رضي الله عنهما في قوله تعالى {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] قال: (قبلة الله) [2] .
وهذا من آثار دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنهما (اللَّهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ) [3] .
وثاني الادلة: اوّل ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] اوّله بالشدة [4]
(1) ابن عباس: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي، أبو العباس الحبر البحر، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو الخلفاء. ولد في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له بالحكمة مرتين. توفي سنة ثمانٍ وستين للهجرة. ينظر: الوافي بالوفيات - (5/ 404) ، طبقات المفسرين - الأدنروي - (1/ 3) ، الأعلام للزركلي - (4/ 95)
(2) اخرجه ابن ابي حاتم:1/ 346.
(3) مسند الامام احمد: 1/ 266
(4) المستدرك على الصحيحين: المؤلف: محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم النيسابوري، وبهامشه التلخيص للحافظ الذهبي، المطبعة المنيرية، مصر:2/ 499 - 500، وابن جرير الطبري:39/ 38،