لي: (يا أبتِ! يا أبتِ ) ) [1] ، توفيت زينب وهي صغيرة وقد انزلها والدها بيده في لحدها وفي ذلك يقول:
لحدتُ بنتي بِيَدي ... لأنَّها ذُوْ جَسَدِي
أنا على حُكمِ النَّوى ... فَلَيْسَ شَيئًا بِيَدي
مقيدٌ في وقتِنَا ... مَا بينَ أمسٍ وَغَدِ [2]
هكذا مضت أيام عمر الشيخ ابن عربي هادئة تحيط به اسرته وتغمره بكل أنواع التبجيل والتكريم.
ومما تقتضي الإشارة اليه والتنبيه عليه أن أسرته قد انتقلت من مرسية الى اشبيلية في سنة (568 هـ) وهي السنة التي شب فيها الشيخ محيي الدين، فلم يكن عمره يتجاوز الثماني سنوات وما كاد لسانه يبين حتى دفعه والده الى العلماء [3] ليبدأ مشواره في طلب العلم والمعرفة التي أصبح في ما بعد من العلماء المبرزين وهذا ما نبينهُ في المبحث الثاني الذي خصصناه لحياة الشيخ ابن عربي رحمه الله العلمية.
وفيه تمهيد وثلاثة مطالب:
المطلب الأول: رحلاته العلمية.
المطلب الثاني: شيوخه، وتلاميذه،
المطلب الثالث: مؤلفاته وآثاره
(1) المصدر نفسه: 4/ 148
(2) ينظر: ديوان ابن عربي: ص: 340 الفتوحات المكية: 3/ 22، نفح الطيب: 2/ 369ـ 370، فوات الوفيات: للصفدي 2/ 325 ـ 326
(3) ينظر: محيي الدين بن عربي: طه عبد الباقي سرور: ص: 14