فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 485

وثانيهما، هو: عماد الدين ابو عبد الله محمد توفي بالصالحية [1] سنة (667هـ) ودفن أيضًا بسفح قاسيون عند والده رحمه الله تعالى [2] .

أمَّا البنت، فاسمها زينب: وقد ذكرها الشيخ ابن عربي مرتين وأكد أنها كانت منذ طفولتها تتلقى إلهامًا علويًا فمن ذلك قوله:"وكانت لي بنت ترضع، وكان عمرها بين السنتين، وفوق السنة لا تتكلم فأخذت ألاعبها يوما كما يلاعب الإنسان ولده. فاتفق ان خطر لي أن أسألها على طريق اللعب في مسألة، فقلت لها: يا زينب: فأصغت إليَّ، وكانت ما بلغت حد الكلام. فقلت: (اني أريد أن أسألكِ عن مسألة مستعينًا: ما قولكِ في رجل ٍ جامع امرأته ولم ينزل ماذا يجب عليه فقالت لي:"يجب عليه الغسل"، كلام فصيح، وأمها وجدتها يسمعان. فصرخت جدتها وغشيَّ عليها) [3] ."

وذكرها في موضع آخر من مصنفاته فقال: ( ... وفارقت هذه البنت من تلك السنة وتركتها عند أمها، وغبت عنها، وأذنت لأمها بالحج في تلك السنة ومشيت أنا على العراق الى مكة. فلما جئنا المعرف عرجت في جماعة معي اطلب اهلي في الركب الشامي. فرأتني وهي ترضع ثدي امها وقالت:"يا امي! هذا ابي قد جاء". فنظرت الأم حتى رأتني مقبلا على بعد وهي تقول:(هذا ابي! هذا ابي!) فناداني خالها. فأقبلت. فعندما رأتني ضحكت ورمت نفسها عليَّ، وصارت تقول

(1) الصالحية: قرية كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من الصالحين ويسكنها أيضا جماعة من الصالحين لا تكاد تخلو منهم ينظر: معجم البلدان - (3/ 390) .

(2) عند والده في قاسيون

(3) الفتوحات المكية 3/ 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت