بعد هذا الجهد الجهيد في مثل هذا العلم المبارك، وعلمائه، وبخاصة الشيخ المبارك محيي الدين بن عربي رحمه الله وكتابه الفتوحات المكية، فقد توصلت الى النتائج الآتية:
1.إنَّ الشيخ محيي الدين بن عربي وصل في صفائه وكرمه وتصوفه الى اعلى مراتب أهل الله، حتى لقب بسلطان العارفين لما وهبه الله من العبادة والسمت العجيب والعلم الغزير، والفتح المبين في سائر العلوم.
2.إنَّ الشيخ محيي الدين مبرأ مما نسب اليه من سوء الاعتقاد والطعن في عقيدته وإنَّه بريء من القول بالاتحاد والحلول ووحدة الوجود وإنَّه كان متمسكًا بكتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يحيد عنهما قيد أنملة، وذلك واضح في شهادته على نفسه في مقدمة كتابه الفتوحات المكية.
3.في مبحث الإيمان ردَّ الشيخ على المعتزلة والخوارج في مسألة مرتكب الكبيرة فوافق فيها أهل السنَّة والجماعة، بأنَّ مجرد الندم يعتبر توبة.
4.تبين لي من خلال الدراسة أنَّ ابن عربي له مدرسته الخاصة واجتهاده في علم الكلام لكنه كان عالمًا متكلمًا ربانيًا صاحب فتح واسع من الله ويشهد على ذلك العدو قبل الصديق.
5.ردَّ الشيخ محيي الدين في الاسماء والصفات الالهية على الأشاعرة وصرَّح بان الصفات إنَّما هي ليست زائدة؛ لأنَّ الكامل بالزائد ناقص، وحاشا لله ذلك، وانما - الصفات - هي نسب واضافات ولكي يَردُّ على المعتزلة كذلك بأنَّ هذه النسب والاضافات لا هي معدومة ولا هي موجودة.
6.في الصفات الخبرية ردَّ الشيخ على الاشاعرة في مسألة التأويل؛ لأنه يعتمد التفويض، فبين أنه لا حاجة للتأويل لأنك بذلك ترد صحيح ما نقل عن ربك الى ما يتوهمه عقلك.