المطلب الأول: تعريف الرؤية, وبيان أدلتها:
الرؤية في اللغة: على وزن فعلى ما يراه الإنسان في منامه وهو غير منصرف لألف التأنيث، وتجمع على رؤى. و أما الرؤية بالهاء فهي رؤية العين ومعاينتها للشيء [1] وتأتي أيضا بمعنى العلم , فإنْ كانت بمعنى النظر بالعين فإنَّها تتعدى إلى مفعول واحد , وإنْ أتتْ بمعنى العلم فأنها تتعدى إلى مفعولين [2] .
ادلة رؤية الله سبحانه:
رؤية الله سبحانه وتعالى ثابتة في الكتاب والسنة, ومذاهب السلف وهو ما يمكن بيانه على وفق الآتي:
(أ) - أمَّا الكتاب: فذلك في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] قال الامام الرازي: اعلم أن جمهور أهل السنة متمسكون بهذه الاية في إثبات أن المؤمنين يرون الله تعالى يوم القيامة. [3]
وفي تفسير هذه الآية يقول الإمام الطبري:- بعد أن ذكر أقوال عدَّة وأولى الأقوال عندي بالصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن البصري وعكرمة من أن معنى ذلك: تنظر الى خالقها [4] .وهناك أدلة أخرى نذكرها في هذا المبحث إنْ شاء الله تعالى.
(1) - ينظر: المصباح المنير:
(2) - ينظر: مختار الصحاح:: , الكليات: لسان العرب القاموس المحيط:
(3) - التفسير الكبير:16/ 198
(4) جامع البيان:24/ 73