سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) [الأنبياء: 26] ، وقوله - عز وجل: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة: 11] ، وقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) } [الإنفطار:10 - 11] ، وغير ذلك من الآيات.
ومن السنة المطهرة، قوله - صلى الله عليه وسلم: (خُلِقَتِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ نُورٍ) [1] ، وفي الحديث حين سأل جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى ) ) [2] .
كما أن الإجماع قد انعقد على وجوب الإيمان بالملائكة، كما اخبرنا الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. والإيمان بالملائكة صحيح من جهة المعقول أيضًا، فإن الإنسان يدرك المحسوسات فقط، وليس من حقه بالتالي أن ينكر مالا يقع تحت حواسه، لأن هذه الحواس محدودة وبالتالي فإن من ينكر مالا يقع تحت حواسه من الأشياء يكون كمن ينكر وجود النجوم في النهار لان عينه لا تراها فإن عدم إدراك الشيء بالحواس لا ينفي وجوده إذا جاء الخبر الصادق به [3] .
أما ما يتعلق بعصمة الملائكة فعند أكثر أهل السنة والجماعة مع سائر الشيعة الامامية فإنهم يقولون بعصمة الملائكة من جميع أنواع المعاصي والغفلات والصفات الذميمة، وأنهم معصومون مطهرون [4] .
وأنهم ينفذون أمر الله بعيدون عن الاستكبار عن عبادته ولا يغفلون عن الذكر والتسبيح لله تعالى [5] .
(1) صحيح مسلم - (8/ 226)
(2) صحيح مسلم - (1/ 28) .
(3) القضايا الايمانية في العقيدة الاسلامية، تأليف: الشيخ الدكتور: زكرياعبد الرزاق المصري ـ ط/1، سنة 1422هـ 2002م، دار بيروت، لبنان: 246.
(4) شرح المقاصد: 3/ 318؛ ومجمع البيان في تفسير القرآن: 2/ 402؛ وشرح المواقف، للايجي: 8/ 308.
(5) شرح النسفية، للتفتازاني: 157؛ والعقيدة الإسلامية، لعبد الرحمن حسن حبكلة: 247.