فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 715

ونحن لا نورد هذه الأقوال إلا لغرض واحد هو بيان انبهار الأمة الإسلامية بالغرب ونظمه، واستعدادها الذاتي للتلقي عنه تلقيًا تدل هذه الشواهد وغيرها أنه لن يكون فيه تمييز ولا اختيار، وإذا كان هؤلاء وأمثالهم تطوعوا بتسويغ النظم اللادينية في أمتهم، وهيئوا النفسية الإسلامية لتقبلها مندفعين بدوافع نفسية ذاتية - وهو أمر قابل للجدال- فقد جاء بعدهم أناس مغرضون صرحاء اتخذتهم القوى المتآمرة على الإسلام أصابع لمخططاتها ومعاول لهدم الكيان المادي والمعنوي للأمة الإسلامية، وهؤلاء نؤجل الحديث عنهم إلى فصوله المناسبة على أن الدلالة المشتركة بين أولئك، وهؤلاء هي أن الأمة الإسلامية نفسها هي المسئولة أولًا وآخرًا عن الغزو الفكري والحرب النفسية الشرسة على الإسلام، والتي كانت دعاوى العلمانية إحدى طلائعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت