فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 715

وعندما يكمل الطالب دراسته تكون شهادته إجازة خطية يكتبها له الشيخ بيده ناعتًا تلميذه بالألقاب العلمية العريضة.

أما إيرادات هذا التعليم فتأتي من هبات وصدقات المحسنين وأوقاف المتبرعين وهدايا رجال الدولة، أي أنها فوق كونها غير منظمة يصحبها أيضًا المن والرياء.

وعلى عكس ذلك كانت المدارس الحديثة:

فلها أبنية فخمة ووسائل متقدمة وميزانيات ثابتة ومناهج حديثة، ويديرها خبراء فرنسيون يشعر مظهرهم وتصرفاتهم بالحداثة والتحضر.

ولندع النظام الأزهري على جموده الذي سيظل عليه حتى ينسف كلية - كما سنرى - ولنتابع سير التعليم اللاديني واتجاهاته الثقافية.

يتحدث جب عن شيء من ذلك قائلًا: (وكانت المصادر الأولى التي أخذ الفكر الأوروبي يشع منها هي المدارس المهنية التي أنشأها محمد علي والبعثات العلمية التي أرسلها إلى أوروبا) .

ويذكر أن منها مدرسة الألسن التي كان يشرف عليها العالم الفذ رفاعة الطهطاوي (1801 - 1873) وهو تلميذ جومار البار.

ثم كانت الموجة الثانية من موجات التغريب في عهد الخديوي إسماعيل، ويمكننا أن نختار محمد عثمان جلال (1829 - 1798) تلميذ رفاعة مثالًا للجناح المتقدم من هذه الحركة، فقد كانت أبرز آثاره الأدبية ترجمات لبعض المؤلفات الفرنسية ذات الشهرة، مثل بول وفرجيني، وخرافات لا فونتين وبعض ملاهي موليير، والأمر الذي يجدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت