الإسلامية، ورفعه شعار مصر للمصريين، وشعار: سياسة المنافع لا سياسة العواطف [1] .
ولا يستطيع الكاتبون عن حياته أن يخفوا أنه فاوض كتشنر ثم جراهام، على أن تنفصل مصر عن تركية، وتصبح دولة مستقلة يحكمها الخديوي تحت وصاية بريطانية، [2] .
أما فكره فكان متأثرًا جدًا بداروين ومل وروسو وأضرابهم من الغربيين، [3] وكان مع كل ناعق من دعاة التفرنج والعصرية، فقد حظيت دعوة قاسم أمين لتحرير المرأة من تأييد لطفي السيد بما لم تحظ بها من كاتب أو صحفي آخر [4] .
وعندما أصدرت الحكومة قرارًا بنقل صديقه وشريك دعوته طه حسين من الجامعة - بسبب الضجة التي ثارت حوله - لم يسع لطفي السيد إلا أن يقدم استقالته من منصب وزير المعارف احتجاجًا على ذلك [5]
ومع زعمه أن الفصحى معقدة وقديمة نراه يمضي ربع قرن من حياته في ترجمة كتب أرسطو [6]
وقد ذكر مؤرخ حياته حسين فوزي النجار بعض الحوادث التي تدل - كما يرى - على أنه كان لا يؤمن بالغيبيات والقوى الخفية [7] .
وقد علل لطفي السيد لتأخر مصر وتقدم الغرب، بأن مصر تستعمل
(1) انظر كتاب: احمد لطفي السيد: حسين فوزي النجار: (183) ، وفيما يتعلق بشعار مصر للمصريين، انظر ما كتبه برنارد لويس في الغرب والشرق الأوسط: (112) .
(2) انظر أحمد لطفي السيد: (187 - 190) .
(3) انظر أحمد لطفي السيد: (94، 177) .
(4) انظر أحمد لطفي السيد: (214) .
(5) انظر أحمد لطفي السيد: (278) .
(6) انظر أحمد لطفي السيد: (89) الحاشية.
(7) المصدر السابق: (92) .