فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 715

أما المازني فلم تكن رومانسيته واضحة فحسب، [1]

بل إنه ليكتب في أحد كتبه تحت عنوان الفصل عبارة منقولة عن الكتاب المحرف المسمى المقدس، تقليدًا أعمى للكتاب الغربيين في القرن الماضي، إذ كان من عادتهم أن توضع على رأس كل فصل عبارة شهيرة [2]

على أن فريقًا من الأدباء اتجه بادئ الأمر إلى الترجمة، فتمت ترجمة أعمال معظم أدباء أوروبا المشهورين من شكسبير إلى تولستوي، ومع أن بعضها روائع إنسانية فقد كان الاتجاه الإباحي هو الطاغي على الترجمات، كما في أعمال الكسندر دوماس وأميل زولا وأناتول فرانس.

وظل الاتجاه الإباحي هو المسيطر تقريبًا على حركة الترجمة الأدبية تحت ستار الواقعية حتى الحرب العالمية الثانية، ثم ظهرت أصداء اللامعقول على أثر نضوجها في الغرب -حينئذ-، كما ظهرت الكتابة الأسطورية التي اتخذها سارتر وكامو أسلوبًا للتعبير عن فلسفة الضياع والعبث، إلا أنهما استخدما أساطير اليونان، أما العرب أمثال طه حسين وتوفيق الحكيم فقد استخدموا التاريخ الإسلامي والقصص القرآني، كما في على هامش السيرة والفتنة الكبرى وأصحاب الكهف ... إلخ.

وقد أسهمت وسائل الإعلام - التي يدير معظمها أناس علمانيون - من صحافة وإذاعة ومسرح ... إسهامًا قويًا في تنمية الاتجاه الإباحي وتعميمه، وبالتالي في هبوط الأدب أسلوبًا ومضمونًا كما في كتابات إحسان عبد القدوس وشيعته نثرًا وأعمال نزار قباني وزمرته شعرًا.

(1) انظر كتابه: إبراهيم الثاني.

(2) انظر دراسات في حضارة الإسلام، جب: (392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت