فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 715

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع مستمدات، مرجعها كلها إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة، فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم الكتاب والسنة، فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة للشهادة بأن محمدًا رسول الله بعد هذه المناقضة) [1] .

إن هذا الحشد من الآيات - وأمثالها في القرآن كثير، بل إن موضوعها لهو موضوع القرآن الرئيسي مع ذكر ما ذكره العلماء في فهمها من الأقوال ليدل دلالة قاطعة على نفي الإيمان عمن ابتغى غير الله حكمًا في أية قضية من قضايا الحياة، والحكم عليه بالكفر والشرك والنفاق والجاهلية كلها سواء، وأن ورودها في حق مدعي الإيمان بالله وكتبه لمما يزيد المعنى قوةً وصراحةً وجلاءً.

بل إن قوله تعالى: (( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) ) [الأنعام:121] خطاب لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأتباعه، وفى قضية فرعية هي الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه.

فهل يبقى بعد ذلك مجال للشك أو التردد؟!

الحق أنه لا مجال لشيء من ذلك، ولكن الغياب المذهل لحقائق الإسلام من العقول والقلوب، والغبش الكثيف الذي أنتجته عصور

(1) تحكيم القوانين (5 - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت