يصفها أو أن ينطق بها ليشغلوا أبناء الأمة ويلهوهم كي يصبحوا ـ رجالًا ونساءً ـ أسرى لهذا العفن الذي يذهب عنهم كل مروءة وكرامة وإحساس بمسؤلية تجاه أنفسهم أو تجاه أمتهم لأنه أصبح جسدًا بلا عقل أو تفكير وهكذا تضيع الأمة بضياع أبنائها مما يسهل على كل متربص بها أن ينقض عليها ويحقق جميع أغراضه منها ومن دينها وعقيدتها بكل سهولة ويسر [1] 1).
ه. الأمية في عصر تفجر المعرفة.
برغم القفزة العلمية التي قفزها العالم ووجود وسائل التعليم المختلفة إلا أن أغلب أبناء الأمة الإسلامية غارقون في بحار الأمية مما يشكل عائقًا كبيرًا أمام نهضة الأمة وارتقائها ودفاعها عن دينها ومعتقداتها وثقافتها.
ونتيجة لهذه الأمية فإنها سوف تكون سهلة المنال لدعاة العولمة لينشروا فيها ما أرادوا ويبثوا بين أبنائها كل الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي لن تجد إلا القلة القلية الذين يقفون في وجهها أما الغالبية العظمى فإنهم مستسلمون بكل بساطة لهذا الواقع المشاهد اليوم في حياة الأمة إذ أن الفرد الأمي يمتلك الكمبيوتر والفضائيات وغيرها من وسائل التقنية ولكنه يقف مشدوهًا أمامها لا ينتفع بها وإنما يضر نفسه ومن يعول باستخدامه لها نتيجة لجهله بها ومدى ضررها عليه.
وهذا الأمر مهم وخطير حيث أن بعض الإحصائيات تشير إلى أن نسبة الأمية في بعض الدول الإسلامية قد تجاوز 65% وأكثر من ذلك بكثير أحيانًا أخرى.
(1) المصادر نفسها.