الصفحة 20 من 62

وهذا الوضع يشمل كافة المجالات حتى المؤسسات التعليمية في البلاد الإسلامية إن وجدت فإنها في وضع محزن يرثى له وتكون مخرجاتها أقرب إلى الأمية بشكل كبير نتيجة لعدم وجود سياسات تعليمية هدفها مصلحة الأمة وإنما ذلك يتم تأدية واجب فقط لذلك ترى أن أغلب المتعلمين عازفون عن القراءة أو المطالعة وتراجع سوق الكتاب مستمر لذلك لا يوجد فرق بين الأمي والمتعلم إلا الشهادة فقط.

وأما التدريب الإداري والتطوير فإنه في أول عهده وعلى نطاق محدود ولا تخضع المؤسسات والشركات لدينا لأية أسس أو نظم وبرامج معترف بها وإنما تخضع لاجتهادات شخصية فقط لانتشار الأمية والجهل بين أغلب أفراد الأمة متعلمين وغير متعلمين [1] .

(2) المصطلحات والمفاهيم.

هناك مجموعة من المصطلحات والمفاهيم المتعارف عليها بين الناس في أي أمة من الأمم تسير على ضوء تعريفها لتلك المفاهيم ومن ذلك الأمة الإسلامية التي يوجد لديها العديد من المصطلحات والمفاهيم التي عُرفت على أساس ارتباطها بالشرع الإسلامي الذي نظم حياة الأمة ووجهها لكل ما فيه صلاحها.

ولكن العولمة الثقافية نفذت إلى هذه المصطلحات وغيرت من معانيها حسب رؤيتها لذلك الأمر وحسب ما يوافق هواها ويخدم أفكارها وأهدافها ونتيجة

(1) العولمة. عبد الكريم بكار. صـ80 ـ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت