ومن ذلك دخول الولايات المتحدة الأمريكية وأعوانها إلى قلب أوربا من خلال دعم الحروب الداخلية في يوغسلافيا السابقة ومن ثم ضربها عسكريًا وكل ذلك بموافقة ومباركة الأمم المتحدة وقراراتها الموجهة.
ومن ذلك الحرب التي قامت ضد أفغانستان برعاية الأمم المتحدة تحت مسمى الحرب على الإرهاب التهمة الجديدة التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية وأعوانها ضد كل من يقف في وجه مصالحهم سواءً بالحق أو الباطل مثلما حدث في العراق تحت دعاوى ومسميات كاذبة لا أساس لها من الصحة وإنما هو الحقد الصليبي الدفين تجاه كل ما هو إسلامي وعربي ولقد صرح بهذا الأمر زعماؤهم وقاداتهم في أكثر من مناسبة.
ومن أقوى الأدلة وأبرزها تعامل الولايات المتحدة وأعوانها مع قرارات الأمم المتحدة فمتى ما كانت هذه القرارات في صالحهم وصالح حلفائهم فرضوها ونفذوها حتى ولو بقوة السلاح كما حدث في أفغانستان وليبيا والعراق والسودان وغيرها من الدول، وأما إذا كانت عكس ذلك فإنهم يجمدونها ويعطلونها بل يصل الأمر إلى إتخاذ حق النقض الفيتو الذي يعطل جميع القرارات وتصبح لا قيمة لها ولا تنفذ إطلاقًا وهذا واضح وجلي في جميع القرارات التي اتخذت ضد إسرائيل ولم ينفذ منها قرار حتى الأن على الرغم من مرور عشرات السنوات على صدورها ودون أن تتحرك لذلك الأمم المتحدة ومن يقف وراءها.