إذًا يجب على الأمة عدم الاستسلام والخضوع وعليها أن تقاوم كما هي عادتها دائمًا وإذا كان بعض أبناء مجتمعات العولمة يقفون في وجهها ويخرجون في مظاهرات ومسيرات منددة بها وبآثارها على الاقتصاد العالمي مع أنهم منتفعون منها أفلا يجدر بنا نحن أن ندافع عن أنفسنا وعقيدتنا وأوطاننا أمام هذا الطوفان؟
رابعًا: تجذير الفوارق والاختلافات.
من المعلوم أن العولمة هدفها الرئيسي هو نشر نمط واحد لحياة الناس عمومًا دون تمييز أو تفريق وذلك من أجل السيطرة على جميع المجتمعات دون مقاومة تذكر من خلال نشر الثقافة الغربية ثقافة العولمة القائمة على المادة وتقديسها والإغراق في الشهوات والملذات على حساب الدين والأخلاق الذي لا تعترف بهما كونهما يحدان من طموحها ويقفان حجر عثرة أمام سيطرتها على العالم، لذا لا بد لنا أن نوضح للناس الفارق بيننا وبين ثقافة أصحاب العولمة نبين أن ثقافتنا قائمة على المنهج الرباني الذي ارتضاه الله لنا والذي يجب أن نسير عليه في جميع حياتنا يقول الله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} [1] .
هذا هو منهجنا وهذه هي ثقافتنا التي نسير عليها كلها لله تعالى في حياتنا الشخصية والعامة في معاملاتنا المالية والتجارية والقانونية لا بد أن نحتكم فيها إلى شرع الله تعالى الذي له حق تحليل الحلال الذي يهم الإنسان ويستفيد منه تحريم الحرام الذي يضر الإنسان، ولا يستفيد منه منهج قائم على مراعاة الجانب
(1) سورة: الأنعام. أية (162) .