الصفحة 44 من 62

الأخلاقي في كل شؤون الحياة دون تفريق بين تعامل وآخر وفئة وأخرى يقوم على المساواة بين جميع الناس في الحقوق والواجبات إذا ما التزموا بهذا المنهج الذي يعارض منهج العولمة الذي يقوم على المصلحة فحيثما كانت فهي مقصدهم وهي غايتهم لا يعرفون دينًا ولا خلقا ولا يراعون أمانة ولا ضميرًا في جميع تعاملاتهم مع الأخرين وخاصة مع من خالفوهم في الدين والاعتقاد إذ أنهم يتعاملون معهم بشيء من الدونية والاحتقار والاستعلاء ومع ذلك ينادون بالانفتاح وعدم الانغلاق على الأخر والأخذ منه والتسامح معه والترحيب به وهذا كله ليس المراد منه إلا تحقيق مصالحهم وغاياتهم في شعوب العالم وخاصة الإسلامي منه.

إذًاُ لا بد من نشر إختلاف الثقافة بيننا وبينهم وخاصة في المنهج الذي نسير عليه ويسيرون عليه وذلك حتى لا ينخدع الناس بأفكارهم ورؤاهم التي يبثونها عبر قنواتهم الفضائية والقنوات العميلة لهم [1] 1).

خامسًا: الاستقلالية والتميز.

ليس المراد من الاستقلالية الانعزال وإنشاء نظام أخر بعيد عن العالم وليس المقصود بالتميز التعالي على الأخرين واحتقارهم.

وإنما المقصود هو أن نملك إرادة التمنع على الذوبان في تيار العولمة، وذلك بأن نعتقد بأننا أمة عريقة لها تاريخ مجيد وحضارة عظيمة أبهرت العالم وأسرته لقرون

(1) أنظر: العولمة. عبد الكريم بكار. صـ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت