عديدة وتحملت مسؤوليات كبيرة، لأنها أمة تختلف عن الأمم الأخرى فهي أمة وجدت لتنقذ البشرية كلها يقول الله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [1] .
فهذا هو دور الأمة دور ريادي يقوم على إنقاذ البشرية وتخليصها وتوجيهها إلى خالقها من خلال المنهج والتشريع الذي تحمله فهي تحمل رسالة خير خلق الله وخير تشريع أنزله الله تعالى إلى الأرض وهذا هو سر تميزها عن غيرها فإذا ما زرعنا هذا وغرسناه في قلوب أبناء الأمة عندها يدركون أنهم أصحاب رسالة وأن عليهم أن يقودوا غيرهم لا أن ينقادوا، عندها يقل تأثير العولمة عليهم ويستطيعون مواجهتها عن علم وفهم ودراية يستطيعون من خلاله أن يوجهوا بعض قنوات العولمة في خدمة أمتهم ودينهم بل وخدمة العالم وإقناعه بهذا الدين لأن فيه نجاته مما هو فيه.
سادسًا: نشر الثقافة السليمة.
ليس المقصود بالثقافة هنا، الذي نجده في المراجع الثقافية والكتب والمناهج الدراسية، وإنما المقصود هو الثقافة التي تتجسد في مجمل القيم والمفاهيم والسلوكيات التي يتشبع بها الإنسان المسلم، وتشكل ذاته في الوقت الحاضر مثل إغناء القاعدة الروحية في الأفراد لأن كل ما هو من قبيل المعنى والروح يلقى
(1) سورة آل عمران. أية (110) .