وجاء في المصاحف عن سويد بن غفلة أنه قال:"والله لا أحدثكم إلاّ شيئًا سمعته من علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سمعته يقول:"يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلاّ خيرًا في المصاحف وإحراق المصاحف، فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلاّ عن ملأ منا جميعًا."ثم قال: قال علي: والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل1"
ونقل أبو شامة عن البيهقي في جمع عثمان:"وذلك كله بمشورة من حضرة من علماء الصحابة - رضي الله عنهم -، وارتضاه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وحمد أثره فيه"2
وهكذا استطاع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بهذا العمل الجبار أن يزيل جذور الخلاف، ويجمع الأمة عبر كل العصور - منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وحتى عصرنا الحاضر - على التزام المصحف الذي أجمعوا عليه، وحمد له المسلمون ذلك العمل. قال الزركشي:"ولقد وفق لأمر عظيم، ورفع الاختلاف، وجمع الكلمة، وأراح الأمة"3.
1المصاحف لابن أبي داود ص 22، 23، وانظر: الجامع لأحكام القرآن ج1/ص54، وفتح ج9 -ص 18
2المرشد الوجيز ص 62، وانظر السنن الكبرى للبيهقي ج2 -ص41،42.
3البرهان في علوم القرآن ج1 -ص239.