الصفحة 4 من 57

أن الحرب النفسية هي: الأعمال الفكرية والثقافية التي تستهدف الروح المعنوية للخصم لإضعافها وتغيير وجهة العواطف إلى عكسها حتى لا يقوى الجيش وأنصاره على المواجهة فتكون النتيجة تحقق الأهداف المطلوبة من خلال هذه الوسيلة الفعالة، ويختلف هدف الحرب النفسية باختلاف المخاطب بها.

(فمع الدولة المعادية: يكون الهدف التأثير على عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدولة وجيوشها لتحطيم روحها المعنوية وإرادتها القتالية وتوجيهها نحو الهزيمة، ومع الدولة المحايدة: يكون الهدف التأثير على عواطف، وأفكار وسلوك شعوب هذه الدولة لتوجيهها نحو الانحياز للدولة المواجهة، أو التعاطف مع قضيتها، أو على الأقل البقاء في وضع الحياد، ومنعها من الانحياز إلى الجانب الآخر، ومع الدولة الصديقة: التأثير على عواطف وأفكار وسلوك هذه الشعوب لتوجيهها نحو تدعيم أواصر الصداقة مع الدولة المواجهة، ونحو المزيد من التعاون لتحقيق أهدافها) [1]

ثانيا: دور ومهام الحرب النفسية

الحرب النفسية سلاح فعال في المعارك، وهي أقوى تأثيرا من الحرب المادية، وتنبع أهميتها_ من كونها أمضى سلاح_ تعلقها بما في النفس الإنسانية من ثبات وطمأنينة ووهن ... الخ، فالمعنويات المنهارة لا تستطيع الثبات وإن امتلكت أحدث الأسلحة، أو كانت أكثر عددا وعدة ممن يواجهها .. ،لذلك فهي أهم وسيلة تدعم وسائل الحرب الأخرى في استجلاب النجاح والنصر في المعارك؛ لانها توفر الكثير من الخسائر في الرجال والعتاد والأموال؛ لأن السيطرة على

(1) الزبيدي: مصدر سابق، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت