فهرس الكتاب
ثانيًا. من المعقول:
إن امتناع الأم عن إرضاع ولدها رغم شفقتها عليه، ورغم ما جبلت عليه الأم من حنان، دليل حاجتها كما أن الأب يحتاج من يرضعه، فكون الطفل عند أمه بأجرة المثل أنفع للصغير وللأم وللأب [1] .
قضايا تتعلق بموضوع الرضاعة:
أولًا. المدة التي تستحق الأم فيها أجرة على الرضاع:
-الحنفية قدروا المدة بسنتين ونصف [2] .
-الشافعية والحنابلة قدروها بسنتين فقط [3] .
-المالكية قدروها بسنتين وشهرين [4] .
ثانيًا. مقدار أجرة الرضاع:
الأجرة التي تستحقها الأم في الحالات التي تجب فيها الأجرة هو مقدار المثل، وتقدير ذلك عائد إلى القاضي الذي يفصل في الأمر [5] .
ثالثًا. من تجب عليه أجرة الرضاع:
الرضاع بالنسبة للطفل الصغير كالغذاء بالنسبة للكبير، وبناء عليه فأجرة الرضاعة تكون على من تكون عليه النفقة، وهو الأب لا يشاركه فيها أحد، وهذا بنص الآية الكريم: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة: آية 233) ، فإن كان الأب فقيرًا قامت الأم بإرضاعه بنفسها، أو تستأجر له من مالها من يرضعه.
المبحث الثالث
حق المرأة المالي في الميراث والزكاة والصدقة
من الحقوق المالية الثابتة التي أوجبها الإسلام للمرأة حقها في الميراث، وكانت في الجاهلية تحرم منه، أيضًا استحقاقها للزكاة والصدقة إن كانت من أهلها.
وسوف أتحدث عن ذلك من خلال المطالب الثلاثة الآتية:
المطلب الأول: حقيقة الميراث ومشروعيته.
المطلب الثاني: حق المرأة المالي في الميراث.
(1) المصدر السابق.
(2) أنظر؛ ابن عابدين: رد المحتار، 3/ 620.
(3) أنظر؛ ابن قدامة: المغني، 2/ 82، الشيرازي: المهذب، 2/ 217.
(4) أنظر؛ الدردير: الشرح الصغير، 3/ 633.
(5) أنظر؛ شعبان: الأحكام الشرعية، 611.