فهرس الكتاب
المطلب الثالث: حق المرأة في الزكاة والصدقة.
المطلب الأول
حقيقة الميراث ومشروعيته
في هذا المطلب سأكتفي بالحديث عن حقيقة الميراث في اللغة والاصطلاح، وعن مشروعية الميراث.
أولاُ: حقيقة الميراث في اللغة والاصطلاح:
1.حقيقة الميراث في اللغة:
الميراث مصدر من الفعل ورث يرث ميراثًا، ويأتي على عدة معانٍ منها:
-الأصل، وهو وارث صدق، أي في أصل صدق.
-وبمعنى الأمر، هو على إرث كذا، أي على أمر قديم.
-ويأتي بمعنى الإتيان والورود، ورث الرجل أباه، أنتقل مال الأب إليه بعد وفاة الأب.
-ويأتي بمعنى التحريك والزيادة، ورث الرجل النار، حرّكها وزادها اشتعالًا [1] .
-ويأتي بمعنى بقية الشيء، ويجمع على إراث، والميراث أصله موراث، انقلبت الواو ياءً لكسرة قبلها.
والوارث: من أسماء الله تعالى، بمعنى الباقي بعد فناء الخلق [2] .
ويطلق الإرث ويراد به انتقال الشيء من قوم إلى آخرين، ويطلق ويراد منه الموروث، وهو المال الذي يتركه الميت ويقاربه في هذه المعنى التركة، لكن الميراث يشمل انتقال الماديات والمعنويات كالمال والعلم والمجد والشرف، ومنه قول الله على لسان زكريا عليه السلام: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ} (مريم: آية 6) .
2.حقيقة الميراث في الاصطلاح:
بالاطلاع على تعريفات العلماء للميراث نجدهم يعرفونه على أساس أنه علم، وقد تعددت تعريفاتهم ومنها:
-عرّفه الحنفية بأنه: هو علم بأصول من فقه وحساب تعرف حق كل وارث من التركة [3] .
-عرّفه المالكية بأنه: هو علم المواريث وبيان من يرث ومن لا يرث ومقدار مال كل وارث [4] .
(1) ابن منظور: لسان العرب، 6/ 907، الكرمي: الهادي إلى لغة العرب، 4/ 473، الزبيدي: تاج العروس، 5/ 155، المعجم الوسيط، 3/ 1024.
(2) الكرمي: الهادي إلى لغة العرب، 4/ 473، ابن منظور: لسان العرب، 6/ 907.
(3) ابن عابدين: رد المحتار، 6/ 757.
(4) عرفة: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 4/ 710.