فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 75

في الآية الكريمة نص واضح على حق المرأة في الميراث، قل أو كثر، وهذا دليل على مشروعية حقها المالي في الميراث [1] .

ب. قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (النساء: آية 12) .

وجه الاستدلال:

نصت الآية الكريمة على أن للزوجة الربع من ميراث زوجها، إذا لم يكن للزوج ولد، ويكون نصيبها الثمن إن كان للزوج ولد سواء كان منها أو من غيرها، وهذا يدل على مشروعية حق الزوجة في الميراث [2] .

2.من السنة النبوية:

أ. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال:"يقضي الله في ذلك"فنزلت آية المواريث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال:"أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن، ما بقي فهو لك" [3] .

وجه الاستدلال:

في الحديث بيان أن ميراث الزوجة الثمن، وميراث البنتان الثلثان، وهذا دليل على مشروعية حق المرأة في الميراث، زوجة أو بنتًا أو أختًا أو أمًا.

(1) أنظر؛ القرطبي: التفسير، 3/ 46.

(2) أنظر؛ القرطبي: التفسير، 3/ 70.

(3) أخرجه الترمذي في سننه: أبواب الفرائض، باب: ما جاء في ميراث البنات، رقم (2172) ، 3/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت