فهرس الكتاب
هذا من ناحية التشريع والتقنين، أما من ناحية الحض على العمل به، فقد حذر الإسلام كل من يتقاعس عن عدم العمل بنظام الميراث، واعتبر ذلك أكل للمال بالباطل.
المطلب الثالث
حق المرأة في الزكاة والصدقة
حدد الإسلام مصارف الزكاة، وقد جعلها في مصارف ثمانية لا يجوز أن تتخطّاها أو أن تخرج من دائرتها.
قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: الأية60) .
و سيكون حديثي في هذا المطلب موزع على فرعين:
الفرع الأول: بيان حقيقة الزكاة والصدقة.
الفرع الثاني: بيان حق المرأة في الزكاة والصدقة.
الفرع الأول
حقيقة الزكاة، والصدقة
أولًا. حقيقة الزكاة:
في اللغة: الزكاة مصدر زكا الشيء إذا نما وزاد، وزكا فلان إذا صلح.
فالزكاة تأتي بعدة معانٍ منها:
-البركة.
-النماء.
-الطهارة.
-الصلاح [1] .
وفي لسان العرب لابن منظور: وأصل الزكاة: الطهارة والنماء والبركة والموح [2] .
والأظهر في أصل الزكاة: الزيادة والنماء.
في الاصطلاح:"تمليك جزء من المال عينه الشارع من مسلم فقير مع قطع المنفعة عن المالك من كل وجه لله تعالى" [3] .
وعرّفها القرضاوي بأنها: تطلق على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين [4] .
ثانيًا. حقيقة الصدقة:
في اللغة: الصدقة مصدر من صدق يتصدق فهو متصدق، وتأتي بمعانٍ منها: العطاء، وبمعنى التفضّل.
(1) المعجم الوسيط 1/ 398.
(2) ابن منظور: لسان العرب، 3/ 36.
(3) أبو حبيب: القاموس الفقهي، 159.
(4) القرضاوي: فقه الزكاة، 1/ 37.