فهرس الكتاب
والصدقة ما تصدقت به على الفقراء والمساكين، وما أعطيته في ذات الله للفقراء، والمتصدق هو الذي يعطي الصدقة، والصدقة ما تصدقت به على المسكين، وتطلق الصدقة أيضًا على مهر النساء، وتجمع على صدقات [1] .
في الاصطلاح: عرّفها فقهاء الإسلام بأنها: العطية التي يبتغي بها المثوبة من الله تعالى [2] .
قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} (التوبة: الآية 103.) .
وتأتي الصدقة في القرآن بمعنى الزكاة، فالصدقة زكاة، والزكاة صدقة.
الفرع الثاني
حق المرأة في الزكاة والصدقة
المرأة لا تخرج عن كونها إما أن تكون: أمًا، أو أختًا، أو بنتًا، أو زوجة.
أولًا. الأم لا يجوز لها أن تأخذ الزكاة من أحد أولادها وذلك لأن نفقة الأم واجبة على الأبناء.
ثانيًا. الأخت إن كانت غير متزوجة فنفقتها على أخوتها، وإن كانت متزوجة فنفقتها على زوجها، أما إن كانت مطلقة أو أرملة، فهنا يحق لها أن تأخذ من أموال الزكاة من إخوتها.
ثالثًا. البنت نفقتها على والدها في حال كونها بكرًا أو متزوجة، مطلقة أو أرملة، فالأب ملزم بالنفقة عليها، لكن أولادها يستحقون الأخذ من مال الزكاة.
رابعًا. الزوجة، حال قيام الحياة الزوجية، وحال كونها مطلقة طلقة رجعية أو بائنة بينونة صغرى فإن نفقتها على زوجها، وقد سبق الحديث عن حقوق الزوجة المالية في الفصل الأول.
أما إذا كانت مطلقة طلاق بائن بينونة كبرى، فلها الحق في الأخذ من مال الزكاة.
خلاصة الأمر:
أن المرأة لها الحق في مال الزكاة ومال الصدقة وخصوصًا إذا كانت من ضمن الأصناف الذين ذكرتهم آية التوبة، ولكن إذا كانت ممن يُجبر الرجل على النفقة عليهم وهم الأب والأم والابن والبنت والزوجة، فلا يجوز الصرف إليهم.
(1) ابن منظور: لسان العرب، 3/ 422.
(2) أبو حبيب: القاموس الفقهي، 902.