"ط": لم تجز الشهادة بالتسامع والشهرة على الإملاك وأسبابها كبيع وهبة وصدقة وتجوز الشهادة بتسامع وشهرة في أشياء منها النسب حتى لو سمع من الناس أن هذا فلان بن فلان الفلاني وسعه أن يشهد به ولو لم يعاين الولادة على فراشه وطريق المعرفة النسب أن يسمعه من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب عند"ح"رحمه الله وعندهما لو أخبر به عدلان يكفي وقد مر في فصل الإشارة أن الفتوى على قولهما ومنها النكاح حتى لو رأى رجلًا يدخل على امرأة وسمع من الناس إنها زوجته وسعه أن يشهد أنها زوجته وإن لم يعاين العقد"فش"شهدا بنكاح فسألهما القاضي هل حضرتما في العقد فقالا لا فشهادتهما تقبل لأنه يحل لهما الشهادة بالنكاح بتسامع أو بناء على أنهما رأياهما يسكنان في موضع وقيل لا تقبل لأنهما لما قالا لم نعاين العقد تبين للقاضي أنهما شهدا بتسامع ولو شهدا وقلا سمعنا لا تقبل فكذا هذا"فقظ"شهدا بنسب أو نكاح وقالا سمعناه من قوم لا يتصور إجتماعهم على الكذب لا تقبل وقيل تقبل وفي"عده"إشارة إلى أن القبول أصح على ما يأتي ومنها القضاء حتى لو رأى رجلًا قضى لرجل بحق من الحقوق وسمع من الناس أنه قاضي هذه البلدة وسعه أن يشهد أن قاضي بلد كذا قضى لفلان بكذا وإن لم يعاين تقليد الإمام إياه.
ومنها الموت حتى لو سمع من الناس أنه مات أو رآهم صنعو به ما يصنع بالموتى وسعه أن يشهد يموته وإن لم يعاينه وعن"م"رحمه الله إذا أخبرك واحد عدل بالموت يسعك أن تشهد به وأما في النسب فلا يسعك أن تشهد به حتى يشهد عنك عدلان وهذا عندهما وعلى قول"ح"رحمه الله على ما يقع في القلب كذا روى عن"ح"رحمه الله أنه لا يحل أن يشهد بالنسب حتى يسمع من العامة والجواب في النكاح والقضاء كجواب في النسب وفرقوا جميعًا بين هذه الثلاثة وبين الموت فاكتفوا بخبر الواحد في الموت دون هذه الثلاثة والفرق أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد فلو قلنا بأنه لا تسمع الشهادة بإخباره ضاعت الحقوق بخلاف الثلاثة لأن الغالب فيها أن تكون بين الجماعة.
أقول: الغالب الموت يكون بين الجماعة أيضًا، وأقول: هذا التعليل يدل على أن لا تبطل الشفعة لو لم يشهد على طلب المواثبة فإنه قد يتفق أنه يسمع البيع في موضع لا يكون فيه من يشهده فلو بطلت الشفعة بدون هذا الإشهاد ضاعت الحقوق ولزم الحرج"فقظ"والصحيح أن الموت كنكاح وغيره لا يكتفي فيه بشهادة الواحد ومن المشايخ من قال لا فرق بين الموت وبين الثلاثة وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع موضوع مسألة الموت أنه أخبره واحد عدل ولم يذكر العدل في الثلاثة فلو كان المخبر في الثلاثة أيضًا عدلًا حل له أن يشهد ثم في الثلاثة إذا ثبتت الشهرة عندهما بخبر عدلين يجب الإخبار بلفظ الشهادة كذا"خه"وبه أخذ"صش"وفي الموت لما ثبتت الشهرة بخبر الواحد بالإجماع لا يجب فيه لفظ الشهادة بل يكتفي بمجرد الإخبار"عده"ولا يجب أن يتلفظ المخبر بالموت بلفظ الشهادة عند من يشهد أما الذي يشهد عند القاضي فيتلفظ بلفظ الشهادة وفي الثلاثة التي شرط فيها عدلان ينبغي أن يشهد فيه عدلان عنده بلفظ الشهادة حتى يجوز له الشهادة بالتسامع"ط"لو شهدا بموته فإن أطلقا تقبل ويحمل على سبب يطلق لهما الشهادة وهو الشهرة أو المعاينة ولو قالا سمعنا من الناس ولم نعاين موته فلو لم يكن موته مشهور إلا تقبل وفاقًا ولو مشهورًا قيل تقبل وقيل لا.