والشهرة لا تثبت بقولهما سمعنا من الناس إذ السماع قد يكون من واحد غير عدل أو من جماعة غير عدول"فقظ"الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظة الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك"ط"لو قالا نشهد أن فلانًا مات أخبرنا به من شهد موته ممن يوثق به قيل تقبل في الأصح كذا"عده"وقيل: لا تقبل كمن رأى عينًا بيده بتصرف فيه تصرف الملاك حل له الشهادة بملك لذي اليد ولو شهدا عند القاضي أنه ملكه لأنا رأيناه بيده بتصرف فيه تصرف الملاك لا تقبل كذا هذا وقد عثرنا على هذه الرواية أنه يجوز أن تقبل"مي"لو قالا نشهد أنه مات بأفريقية ولم نأتها تقبل قال وكذا لو قالا دفناه أو شهدنا جنازته تقبل لأنه لا يدفن ولا يوضع على الجنازة لا الميت فكانت شهادة بموته وهنا مسألة عجيبة لا رواية لها وهي أنه لو لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي به وحده قالوا يخبر به عدلًا مثله فإذا سمع منه حل له أن يشهد بموته فيشهدان فيقضي ولو جاء خبر موت رجل من أرض أخرى وصنع أهله ما يصنع على الميت لم يسع أحدًا أن يشهد بموته إلا من شهد موته أو سمعه ممن شهد موته لأن مثل هذا الخبر قد يكون كذبًا وعند بعد المسافة يغلب ذلك فلا يعتمد عليه حتى يخبره ثقة عن معاينة جملة"ط"وفي"سك"إنما يعتمد على خبره لو لم يكن متهمًا فيه بأن لم يكن من ورثته ولا موصى له وإلا فلا يعتمد على خبره لأنه يجرّ به نفعًا إلى نفسه فيكون منهما كفاسق"طحم"شهد بموته عدل أو امرأة عدله يسعه أن يشهد بموته"فش"يجوز الشهادة بالتسامع إذا سمع من المحدود في القذف أو من نسوان أو عبيد لو كانوا صدقة ظاهر أو لا حاجة لجواز الشهادة عند التسامع إلى أن يسمع ممن هو أهل للشهادة ولو سمع من الصبيان لم يجز له أن يشهد لأنه لا يعتمد على قولهم وهذا في حق صبي كلامه لا يعتبر أما لو كان الصبي مميزًا فيجوز له أن يشهدا إذا أخبره مثل هذا الصبي وفيه إنما تجوز الشهادة بموته بسماع لو كان الرجل معروفًا مشهورًا بأن كان عالمًا أو من العمال أما لو كان تاجرًا أو من هو مثله لم تجز الشهادة به إلا بعيان كذا ذكره"ش"ولا يظفر بهذه الرواية في غير فتواه وفيه: ولو شهد رجل بموته وآخر بحياته فالمرأة تأخذ بقول من كان عدلًا منهما أيهما كان ولو كانا عدلين تأخذ بقول من يخبر بموته لأنه يثبت العارض"ط"شهادة الدخول بسماع تقبل لأنه يتعلق به أحكام معروفة من نسب ومهر وعدة وإحصان بخلاف الزنى حيث لم تجز الشهادة به بسماع لأن الزنى فاحشة والشهادة بالمهر بسماع تقبل فإنه ذكر في"مي"عن"م"رحمه الله تعالى قوم خرجوا من بيت رجل فأخبروا من في الخارج أن فلانة زوجت على كذا من المهر وسع الخارجين أن يشهدوا أن المهر كذا وكذا ولو قالوا سمعنا من الذين خرجوا يقولون أن المهر كذا لا تقبل"مك"عن"م"رحمه الله أن الشهادة بالمهر بسماع لم تجز والشهادة بالوقف وبشرائطه هل تحل بشهرة وسماع لا رواية لهذا واختلف فيه المشايخ قيل يحل ويل لا وقيل يحل على أصل الوقف لا على شرائطه وهو الأصح إذ يشتهر أصله لا شرائطه ولو شهدا بالوقف وصرحا بالتسامع تقبل الشهادة ويعتق لا تحل عندنا بشهرة وسماع خلافًا للشافعي والشهادة بولاء لا تحل بشهرة عند"ح"رحمه الله ما لم يعاين تحرير مولاه وهو قول"س"رحمه الله الأول وعلى قوله الأخير يحل وقول"م"رحمه الله مضطرب"مح"العتق كالولاء اختلافًا"صك"شهادة الردة بسماع لا تقبل وشهادة الملك بسماع لم تجز عندنا إلا في فصل واحد ذكر في"بق"وفي"ط"شهدا أن أباه مات وتركه ميراثًا له إلا أنهما لم يدركا الميت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع فلم تجز.
فصل في الشهادة على النفي