الشهادة لو قامت على الإثبات وفيها نفي بأن يقول هذا غلامه نتج عنده أو هذه دابته نتجت عنده ولم يجز ملكًا له هل تقبل؟ اختلف فيه المشايخ والأصح قبولها كذا"فر"وفي"ص"شهدا أنه أقرضه يوم كذا أو صنع شيئًا في مكان كذا فبرهن المدعى عليه أنه لم يكن في ذلك اليوم في مكان ذكره إلا ولأن وكان في مكان كذا لا تقبل لأنه قامت على النفي لأن قولهما كان في مكان كذا نفي معنى ولو كان إثباتًا صورة إذ الغرض نفي ما قامت عليه البينة الأولى"شك"شهدا عليه أنا سمعناه يقول المسيه ابن الله ولم يقل قول النصارى بانت امرأته وهو يقول وصلت بقولي قول النصارى تقبل البينة وتقع الفرقة ولو قالا سمعناه يقول المسيح ابن الله ولم نسمع منه غيره ترد الشهادة ولا تقع الفرقة ولو شهدا بخلع أو طلاق بلا استثناء بأن قالا نشهد أنه خالع بلا استثناء أو خالع ولم يستثن لا يقبل قول الزوج وتطلق ولو قالا لم نسمع منه غير كلمة الخلع والطلاق كان القول للزوج ولا يفرق بينهما إلا أن يظهر منه ما يدل على صحة الخلع من قبض البدل أو غيره فحينئذ يكون القول قولها وهذه المسألة مما تقبل فيه الشهادة على النفي"قت"لو أمن الإمام أهل مدينة فاختلطوا بأهل مدينة أخرى وقالوا كما جميعًا فشهد شهود من غيرهم أنهم لم يكونوا وقت الأمان فيها تقبل الشهادة"جغ".
قال: قني حر لو لم أحج العام فقال: حججت فشهدا أنه ضحى العام بالكوفة لم يعتق وقال"م"رحمه الله يعتق وذكر"حش"قول"س"رحمه الله مع"ح"رحمه الله ولم يذكر"م"قول"س"فيها وقيل هذا بناء على مسألة اشتراط الدعوى في شهادة عتق القن.
أقول: فعلى هذا لو وضعت المسألة في الأمة ينبغي أن تعتق وفاقًا إذ دعواها العتق لا تشترط"بس"الشرط يجوز إثباته ببينة ولو كان فيًا كما لو قال لقنه إن لم أدخل الدار اليوم فأنت حر فبرهن القن أنه لم يدخله يعتق قيل فعلى هذا لو جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية وقال ضربتها بجناية وبرهنت أنه ضربها بغير جناية ينبغي أن تقبل بينتها وإن قامت على النفي لقيامها على الشرط كما سيجيء في مسائل الأمر باليد"ص"حلف إن لم تجيء صهرتي في هذه الليلة فامرأتي كذا فشهدا أنه حلف كذا ولم تجئه صهرته في تلك الليلة وطلقت امرأته تقبل لأنه على النفي صورة وعلى إثبات الطلاق حقيقة والعبرة للمقاصد لا للصورة كما لو شهدا أنه أسلم واستثنى وشهد آخران أنه أسلم ولم يستثن تقبل بينة إثبات الإسلام ولو فيها نفي إذ غرضها إثبات إسلامه"فش"ادعى أنها امرأته فقالت إني مطلقة ثلاثًا لأنه قال (1) اكر فلان روز بكذردوان قماشات وبنزديك تونيا رم فأنت طالق ثلاثًا ومضى ذلك اليوم ولم يأت بها وبرهنت على ذلك تندفع الخصومة ولو برهن المسلم إليه أن السلم فاسد لأنه لم يذكر الأجل تقبل لأن"شخ"قال تقبل على الشرط ولو كان نفيًا"صل"الوارث لو كان يحجب بغيره كجد وجدة وأخ وأخت لا يعطى شيئًا ما لم يبرهن على جميع الورثة أو يشهدا أنهما لا يعلمان وارثًا غيره لأن إرث الأخ والأخت معلق بشرط الكلالة وهي من ليس له والد ولا ولد فما لم يثبت هذا الشرط بنص من الشهود لا يرث ولو قالا لا وارث له غيره يقبل عندنا لا عند ابن أبي ليلى لأنهما جازفا إذ لا طريق لهما إلى معرفة نفي الولد ولنا العرف فإن مراد الناس به لا نعلم له وارثًا غيره وهذه شهادة على النفي قبلت لما مر من أنها تقبل على الشرط ولو نفيا وهذا كذلك لقيامها على شرط الإرث ولو كان الوارث من لا يحجب بأحد فلو شهدا أنه وارثه ولم يقولا لا وارث له غيره أو لا نعلمه يتلوم القاضي زمانًا رجاء أن يحضر وارث آخر فإن لم يحضر يقضي له بجميع الإرث ولا يكفل عند"ح"رحمه الله في المسألتين يعني فيما قالا لا وارث له غيره وفيما قالا لا نعلمه هو الأصح من مذهبه وعندهما يكفل في المسألتين ومدة التلوّم مفوض إلى رأي القاضي، وقيل: حول، وقيل: شهر وهذا عند"س"رحمه الله وأما أحد الزوجين لو أثبت الوارثة ببينة ولم يثبت أنه لا وارث غيره فعند"حم"رحمهما الله يحكم لهما بأكثر النصيبين بعد التلوم للزوج النصف وللزوجة الربع وعند"س"رحمه الله يحكم لهما بأقل النصيبين له الربع ولها الثمن"ط"لو شرط على الظئر الإرضاع بنفسها فأرضعته بلبن شاة فلا أجر لها ولو اختلفا فالقول لها مع يمينها استحسانًا ولو برهن أهل الصبي على ما ادعوا فلا أجر لها وتأويل المسألة أن يشهدا أنها أرضعته بلبن شاة لا بلبن نفسها أما لو اكتفيا بقولهما ما أرضعته بلبن نفسها لا تقبل شهادتهما لقيامهما على النفي مقصودًا بخلاف الأول لأن النفي ثمة دخل في ضمن الإثبات ولو برهنا فبينة الظئر أولى.
الفصل الثالث عشر
في دعوى الوقف والشهادة عليه