فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 419

ولو باع أمة ثم ادعى أنه حررها قبل أن باعها تسمع ولو شهدا على بائعها بتحريرها قبل بيعها تعتق ويبطل البيع لا لو عبدًا ما لم يدع العبد ولو حرر قنًا شراه ثم ادعى تحرير بائعه قبل بيعه وطلب ثمنه تسمع لأنه دعوى الدين حقيقة لأنه يدعي أن بيع الحر لم يجز فما قبضه دين عليه لا ثمن"ن"برهن أنه وقفه قبل البيع تقبل ويبطل البيع وليس للمشتري حبس المبيع بثمنه ولولا بينة له فالقول للمشتري وفيه لو برهن المشتري أنه كان وقفًا علي كذا لا يقبل لأنه ساع في تقض ما تم به من جهته ولأنه ليس بخصم في دعوى الوقفية عن الموقوف عليه.

أقول: فهو ليس بخصم في إثبات الوقف لأنه ليس بمتول ولا مستحق وساع في نقض ما تم به وكونه مما لا يخفى لا مدخل له هنا إذ العلة ليس التناقض حتى يحتاج للتوفيق بذلك ثم لا يخفى أن هذا على الاختلاف السابق.

أقول: الوقف فعل غير المشتري وهو مستقل به فهو مما يخفى فينبغي أن تقبل كما في طلاق وعتاق وقوله ليس بخصم إلخ لا يضر لأن المشتري يريد الثمن فهو خصم تسمع دعواه كما في التحرير.

برهن المتولي على المشتري أن الدار وقف كذا فأراد المشتري أن يرجع بثمنه على بائعه فقال بائعه كان كذلك لكن لما مات الواقف رفع ورثته الأمر إلى القاضي فحكم الوقف فوقع الدار في نصيبي من الإرث وبرهن فينبغي أن يصح ويندفع به دعوى الوقف ويبغي في يد المشتري.

متول ادعى أنه وقف علي كذا ولم يذكر الواقف قيل تسمع وقيل لا ما لم يذكر الواقف عند"حم"رحمهما الله غذ الوقف عندهما حبس أصل الملك على ملك الواقف فلا بد من ذكره لئلا يكون إثباتًا للمجهول"فقظ"الشهادة بالوقف بلا بيان واقف تقبل"فش"لا تقبل"عده"ينبغي أن تقبل لو كان قديمًا لو ذكر الواقف لا المصرف تقبل لو قديمًا ويصرف الفقراء.

وقف مشهور قديم لا يعرف واقفه استولى عليه ظالم فادعى المتولي أنه وقف على كذا مشهور وشهدا كذلك فالمختار أنه يجوز غذ الشهادة على أصل الوقف بالشهرة تجوز في المختار ولو كان الوقف على قوم بأعيانهم وأما على الشرائط فلا وهو المختار كذا"فو"وفي"فش"تقبل الشهادة على الشهادة في الوقف وكذا شهادة الرجل مع النساء وكذا الشهادة بسماع ولو صرحا به إذ الشاهد ربما يكون سنه عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاض أنه شهد بسماع فإذًا لا فرق بين سكوت وإفصاح بخلاف سائر ما تجوز فيه الشهادة بسماع فإنهما لو صرحا أنهما شهدا بسماع لا تقبل ولو شهد بوقف على نفسه أو على أحد من أولاده وإن سفلوا أو على آبائه وإن علو لا تقبل وكذا لو شهد به على نفسه وعلى أجنبي لا تقبل لا في حقه ولا في حق الأجنبي ولو شهد أحدهما أنه وقفه على زيد وشهد الآخر أنه وقفه على عمرو تقبل وتنصرف غلته إلى الفقراء لأنهما اتفقا على أنه وقف ولو شهدا أنه وقف على فقراء جيرانه وهما من جيرانه الفقراء تقبل إذ الجوار ليس بأمر لازم وكذا لو شهدا أنه وقف على فقراء مسجده وهما من فقرائه تقبل وكذا لو شهد أهل مدرسة بوقف المدرسة تقبل ولو وقف رجل كراسة على مسجد لقراءة القرآن أو على أهل المسجد وشهد أهل ذلك المسجد على وقف الكرامة فهذه نظير شهادة أهل المدرسة على وقف تلك المدرسة وشهادة أهل المحلة على وقف تلك المحلة والمشايخ فصلوا فيها فقالوا أهل المدرسة ولو كانوا يأخذون الوظائف من ذلك الوقف لا تقبل شهادتهم وإن كانوا لا يأخذون تقبل وكذا في أهل المحلة وكذا الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي فيه لا تقبل وقيل في هذه المسائل كلها تقبل وهو الصحيح لأن كون الفقيه في المدرسة وكون الرجل في المحلة ليس بلازم بل ينتقل وشهادة أهل المسجد تقبل لأنهم لم يجروا لأنفسهم بهذه الشهادة نفعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت