فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 419

شهدا أنه وقف أرضه ولم يحده ولكن نعرف حدوده قال هلال لا تقبل قال أبو زيد تأويله أنهما اقتصرا على قولهما نعرف حدوده ولم يبيناها أما لو بيناها تقبل ولو شهدا أنه وقف حصته من هذه الدار أو الأرض وجهلًا حصته لا تقبل عند"حم"رحمهما الله على قياس مسألة البيع وهي ما لو باع حصته من الأرض ولم يعلم المشتري حصته لم يجز البيع عندهما خلافًا لأبي يوسف"عبت"وقف نصفه أو نحوه مشاعًا جاز عند"س"رحمه الله ولو قال وقفت حصتي ولم يسمها قال أستحسن أن أجيزه لو ثبت الواقف على إقراره بالوقف وإلا فلا ولو شهدا عليه بالوقف وبقدر حصته منه وسمياه تقبل ويحكم بالوقف ولو شهدا بإقراره ولم يعرفا حصته أجبره القاضي بأن يمسي حصته والقول قوله فيما سماه ويحكم بوقفيته ولو مات الواقف فوارثه يقوم مقامه فما أقر به لزمه إلى أن تثبت الزيادة عند القاضي فيحكم بما يثبت عنده منه لو شهدا أنه أقر أنه وقف جميع حصته وهو الثلث فإذا هو كثير تصير جميع حصته وقفًا ألا ترى أن أصحابنا قالوا لو قال أوصيت له بثلث مالي وهو ألف فإذا هو أكثر فله الثلث كله بالغًا ما بلغ وألا ترى أنه لو قال أوصيت له بحصتي من هذه الدار وهي الثلث فإذا هي النصف فله النصف فكذا الوقف كذا"ذ"وقال البيع فيه يخالف الوصية حتى لو قال له بع جميع نصيبي من هذه الدار وهو الثلث فإذا هو نصفه فالبيع على الثلث"جف"باع خمسة أسهم من عشرين سهمًا التي هي نصيبه من هذه الدار فإذا نصيبه سبعة أسهم فخمسة أسهم للمشتري والسهمان للبائع ولو نقص عن خمسة أسهم فالمشتري بالخيار أخذ بحصته من الثمن أو ترك ولو بيده ضيعة وادعى آخر أنه وقف وأحضر صكًا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب الحكم به ليس للقاضي أن يقضي بالصك لأنه إنما يحكم بالحجة وهي البينة والإقرار لا الصك إذ الخط مما يزور وكذا لو كان على باب الحانوت لوح مضروب ينطق بوقفية الحانوت لم يجز للقاضي أن يقضي بوقفيته به"فسد"غصب وقفًا فنقص فما أخذ ينقصه يصرف إلى مرمته لا إلى أهل الوقف لأنه بدل الرقية وحقهم في الغلة لا في الرقبة ولو زاد غاصبه فيه شيئًا فلو كان مما ليس بمال ولا له حكم المال يؤخذ منه بلا شيء ولو كان مالًا قائمًا كغرس وبناء أمر بقلعة إلا أضربا بالوقف فيضمن القيم أو القاضي فيمته من غلة الوقف إن كانت وإلا يؤجر الوقف ويعطى من أجرته كذا"فص"وفي"جس"بنى المستأجر فيه فزاد غيره في الغلة ليأخذه فلو آجره مشاهرة فإذ جاء رأس الشهر فللمتولي فسخ الإجارة لأنه في المشاهرة تنعقد عند رأس كل شهر ثم بعد الفسخ يؤمر الباني برفع بنائه ولم يضر ولو أضر ليس له رفعه لأنه وإن كان ملكه ليس له أن يضر بالوقف ثم إن كان رفعه يضر بالوقف فإن رضي المستأجر أن يأخذ المتولي بناءه للوقف بقيمته منزوعا أو مبنيًا أيهما كان أقل للقيم أن يأخذه بأقل القيمتين لأجل الوقف ولو لم يرض لا يجبر إذ التمليك بغير رضاه لم يجز فيؤجره من غيره ويبقى البناء إلى أن يتخلص ملكه ولا يمنع البناء صحة الإجارة من غيره إذ لابد للباني على ذلك البناء حتى لا يملك رفعه وفيه حانوت وقف عمارته لآخر أبى صاحب العمارة أن يستأجره بأجر مثله فلو كانت العمارة لو رفعت يستأجر بأكثر مما استأجره كلف رفع العمارة ويؤجر من غيره غذ النقصان عن أجر المثل لم يجز إلا عن ضرورة ولو كانت لو رفعت لا يستأجر بأكثر يترك بيده"ن"سئل النسفي عن أرض وقف فيه بناء مملوك وكان صاحب السكنى قد استأجر الأرض بأجر مثله يومئذ فتبدل المتولي بعد زمان وزاد أجر مثله فأبى مالك البناء إلا بالأجرة الأولى والمتولي الجديد لا يرضى إلا بأجر المثل الآن هل للمتولي ذلك قال نعم"ذ"استأجر أرض وقف ثلاث سنين بأجرة هي أجر مثلها حتى جازت الإجارة فرخصت أجرتها لا تفسخ ولو غلت لا تفسخ في وراية لأن أجر المثل يعتبر وقت العقد وتفسخ في رواية ويجدد العقد فإلى وقت الفسخ لزمه المسمى الأول ثم فيما بعده لو رضي المستأجر الأول بالزيادة فهو ألوى من غيره ولو لم يمكن فسخ العقد بأن كان فيها زرع فإلى وقت زيادته لزم المسمى الأول وبعد الزيادة يجب أجر مثلها وزيادة الأجرة تعتبر لو ازدادت عند الكل حتى لو زاد واحد تعنتًا لا تعتبر هذه الزيادة"جغ"لو آجره بأجر مثله ثم زاد أجر مثله لا يفسخ ولو آجره بأقل وجب الأقل فلو زاد آخر فللمتولي أن يخرج الأولى إلا أن يستأجره الأول بأجر مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت