فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 419

استفتى أنه هيأ موضعًا لبناء مدرسة وقبل أن يبني وقف على هذه المدرسة قرى بشرائط وجعل آخره للفقراء وحكم قاض بصحته قيل لا يصح هذا الوقف لأنه وقف قبل وجود الموقوف عليه وقيل يصح وهو الصحيح فإنه ذكر في"ن"وقف أرضه على أولاد فلان وجعل آخره للفقراء وليس لفلان أولاد جاز الوقف وتكون الغلة للفقراء فإن حدث لفلان أولاد بصرف ما يحدث من الغلة إلى أولاد فلان فكذا هذا بالطريق الأولى وتصرف الغلة إلى الفقراء فإذا بنى المدرسة يصرف إليها في المستقبل وبيان الأولوية أن بعض المدرسة بل ما هو أصل فيها موجود وقت الإنفاق وهو الموضع بخلاف مسألة الوقف على الأولاد"عده"جعل شيئًا من المسجد طريقًا ومن الطريق مسجدًا جاز وأرض الوقف لو كان بجنب مسدد يجوز أن يزيدوا بها في المسجد بإذن القاضي وكذا من الدور والحانوت ولو كان ملك رجل وضاق المسجد على أهله تؤخذ أرضه بقيمته كرهًا وصح عن عمر رضي الله عنه وكثير من الصحابة رضي الله عنهم أنهم أخذوا أرضين بكر من أصحابها وزادوا في المسجد الحرام"فد"مسجد جامع واسع جعل المتولي بعضه حانوتًا للمسجد لم يجز"ط"لو لم يكن للمسجد أوقاف واحتاج المسجد إلى العمارة لا بأس بأن يؤجر جانب من المسجد وذكر"ش"لو جعل الطريق مسجدًا يجوز لا جعل المسجد طريقًا لأنه تجوز الصلاة في الطريق فجاز جعله مسجدًا أو لا يجوز المرور في المسجد فلم يجز جعله طريقًا ولم يجز جعل المسجد مقبرة"فصط"القاضي لو أذن لقوم أن يجعلوا أرضًا من أرض الكورة في مسجدهم ويزيدوا فيه أو يتخذوا حوانيت موقوفة على مسجدهم لو فتحت الكورة عنوة ولا يضر بالمارة يجوز أمره لا لو فتحت صلحًا لأن أرض الكورة تبقى"كجم"المسجد الذي يتخذ في جانب من الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل أنه لو رفع حائطه عاد طريقًا كما كان قبله"فح"وقفه على أنه بالخيار بطل الوقف ولو جعل أرضه مسجدًا على أنه بالخيار جاز المسجد وبطل الشرط"فصط"قال في صحته وهبت عشرين دينارًا لمسجد كذا لا يكون وصية ولو قاله المريض لم يكن وصيه أيضًا ولو سلم إلى المتولي لو كان في صحته يكون تمليكًا من جميع المال ولو في مرضه لو كان يخرج من الثلث فكذلك وإلا فحكمه كوصية"حو"أوصى بعمارة مسجد كذا ومرمته جاز.

قال وقفت داري على مسجد كذا ولم يزد عليه وسلم صك الشراء إلى المتولي ثم استأجر الدار من المتولي فلو سلم الصك بدون الدار بطل الوقف لعدم شرطه وهو التسليم إلى المتولي عند"م"رحمه الله ولو سلم الدار إليه صح وأفتى"صط"على قول"س"رحمه الله أنه لا يصح بلا تسليم فإن قال لم اشترط التأبيد ولم أجعل آخره للفقراء يكون تمليكًا للمسجد فيتم بالقبض وإثبات الملك على هذا الوجه يصح فإن المتولي لو اشترى من غلة الوقف دار للمسجد يصح وكذا من أعطى دراهم في عمارة المسجد أو في مصباحه يصح بطريق الهبة وإن لم يصح بطريق الوقف"خ"أوصى في صحته بداره على مصالح مسجد كل من دهن وحصير وعمارة تكون وصية برقبته لا بغلته حتى لو باعه المتولي بأمر القاضي جاز كذا قال بعض المتأخرين قال ولفظة الوصية كناية عن الوقف وقال"صط"ينبغي أن تكون وصية بغلته فلا يكون للقاضي ولاية بيع الدار وسئل"ظه"عمن أوصى بشيء لعمارة المسجد في أي شيء يصرف قال عمارته في بنائه دون تزيينه قيل له ما حكم المنارة قال ذاك من بناء المسجد فيجوز أن يبني به المنارة وقال لو قال وقفت عشرين دينارًا على مسجد كذا لم يجز لأنه منقول ووقفه لم يجز إلا في المتعارف استحسانًا كسلاح وقدوم وفاس ونحوه.

واقعة: قال (1) اكرمرا جزيك ديناراست سبيل كردم وله عشرة دنانير فلو نوى الصدقة يتصدق بدنانير ولو لم ينو فلا شيء عليه"فو"قال أرضي هذه للسبيل ولم يزد عليه فلو كان هذا الرجل من قوم هذا اللفظ في متعارفهم وقف فهو وقف وإلا ينظر لو أراد به الوقف فهو وقف ولو أراد به الصدقة فهو صدقة يتصدق بعينه أو بقيمته.

الفصل الرابع عشر

فيمن كتب شهادته في صك ثم ادعاه لنفسه أو شهد به لغير الأول

وفيه بيان تناقض الشاهد وشهادته وغلطه ورجوعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت