فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 419

أقول: لا حاجة في التحليف في هذا الوجه إلى قوله وما تعلم أنها اختارت إلخ بل يكفي قوله ما قلت إلى قوله أمرك بيدك إذ الاختيار بعد ثبوت الأمر فلما حلف على أنه لمي قله حصل الغرض قال ولو أقر به وادعى نكاحها بعده لم يصدق ويلزمه الطلاق فيحلف على وجه مر.

أقول: فيه نظر لأنه بعدما أقر به ولزمه الطلاق لا وجه لتحليفه قال ولو أقر بالأمر وأنكر اختيارها يحلف الزوج أيضًا لأنها لا تصدق أنها اختارت لأنها أخبرت عما لا تملك إنشاؤه لأنها لا تملك لاختيار بعد قيامها عن المجلس فلا يقبل قولها ويحلف الزوج ما تعلم اختيارها نفسها في مجلس الأمر الذي ادعته ولو بالاختيار وأنكر الأمر يحلف ما جعلت أمرها بيدها قبل أن تختار نفسها في ذلك المجلس إذ الأمر لو ثبت كان لازمًا وكذا لو ادعت أن الزوج حلف بطلاقها ثلاثًا أن لا يفعل كذا وقد فعل فهو على فصل مر.

ولو أنكر الزوج الأمرين يحلف لأنها ادعت البينونة بتعليق وجود الشرط والزوج ينكر فيعتبر بما لو ادعت البينونة بسبب التنجيز وثمة يحلف الزوج وفاقًا ويحلف ما هي بائنة منك بثلاث تطليقات.

ادعى شراء فإن ذكر نقد ثمنه يحلف خصمه ما هذا ملك المدعي ولا شيء منه بالسبب الذي ادعاه ولا يحلف بالله ما بعت وإن لم يذكر نقد ثمنه يقال له أحضر ثمنه فإذا أحضر يحلفه القاضي ما عليك قبض هذا الثمن وتسليم هذا القن من الوجه الذي ادعى وإن شاء حلفه ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة.

والحاصل: أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكًا مطلقًا وليس بدعوى العقد ولهذا يصح مع جهالة الثمن فيحلف على ملك المبيع ودعوى البيع مع تسليم المبيع دعوى الثمن معنى وليس بدعوى العقد ولذ يصح مع جهالة المبيع فيحلف على ملك الثمن"عبت"باع قنًا فادعاه آخر أنه له غصبه منه البائع ولو أراد أخذ القيمة يحلف البائع لا لو أراد أخذ العين لأن دعوى العين على غير ذي اليد لا تسمع.

ادعى الشراء وقال خصمه ما بعت منه شيئًا قط يحلف على الحاصل ما هو ملك هذا المدعي بالسبب الذي ادعاه بثمن سماه ولا يحلف ما بعت وهذا ظاهر الرواية.

\ولو ادعى البيع خصمه ما شريت فلو ادعى المدعي انه سلم المبيع إلى المدعى عليه ولم يقبض ثمنه يحلف ماله قبلك هذا ولا ثمنه ولا يحلف ما شريت بثمن ادعاه وهذا أيضًا ظاهر الرواية ويحلف على العين والثمن جميعًا كما لو ادعى الشراء.

ولو ادعى أنه باع ولم يسلم ولم يقبض ثمنه يحلف ما هذا لك بهذا البيع الذي يدعي بهذا الثمن المسمى وهذا ظاهر الرواية أيضًا.

ولو ادعى كفالة بمال أو بعرض حلف على الحاصل ولكن إنما يحلفه لو ادعى كفالة صحيحة منجزة أو معلقة بشرط متعارف وذكر أن الكفالة كانت بإذنه أو ذكر إجازته الكفالة أما بدون ذلك فلم يكن مدعيًا كفالة صحيحة ولا يترتب عليه التحليف وإذا حلف يحلف ماله قبلك هذا الألف بسبب هذه الكفالة التي يدعيها يذكر سبب هذه الكفالة التي يدعيها لئلا يتناول كفالة أخرى وكذا لو كانت كفالة بعرض يحلف ماله قبلك هذا بسبب هذه الكفالة وفي النفس يقول بالله ماله قبلك تسليم نفس فلان بسبب هذه الكفالة التي يدعيها.

ادعى عليه مالًا فأنكر فاصطلحا على أن يحلف المدعى عليه وهو بريء من المال فحلف المدعى عليه بطل الصلح والمدعي على دعواه لو برهن أخذه وإلا يحلف القاضي لو لم يكن الحلف الأول عند القاضي إذ اليمين عند غير القاضي لا تعتبر إذ المعتبر يمين قاطعة للخصومة واليمين عند غير القاضي غير قاطعة ولو كان الحلف الأول من القاضي لا يحلف ثانيًا وكذا لو اصطلحا أن المدعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن للمال وحلف بطل الصلح ولا شيء على المدعى عليه"خل"كما أن النكول عند غير القاضي لا يعتبر فكذا التحليف"ضك"المدعي لو قال إن حلف المدعى عليه فأن بريء أو قال فدعواي باطلة لا تبطل دعواه، ولو عليه دين مؤجل فأراد تحليفه ينبغي للمدعى عليه أن يسأل القاضي أن المدعي يدعي حالة أو نسيئة فلو قال حالة يحلف ماله عليه هذه الدراهم التي يدعيها ويسعه ذلك، وقال بعضهم: لو حلف أنه ليس له قبله شيء فلو كان لم ينو به أن يذهب بحقه أرجو أن لا بأس به.

عرض اليمين على المدعى عليه ثلاث مرات ليس بلازم في ظاهر الرواية حتى لو حكم بنكوله مرة أولى نفذ حكمه وهو الصحيح وبه أخذ عامة المشايخ وقيل لا ينفذ حكمه لو عرض اليمين عليه ثلاث مرات فأبى أن يحلف وحكم عليه ثم قال أنا أحلف لا يلتفت إليه ولو قال أنا أحلف قبل الحكم عليه يقبل منه ذلك وقيل يشترط كون الحكم على فور النكول وقيل لا يشترط فإن استمهل المدعى عليه من القاضي يومين أو ثلاثة أيام بعد ما عرض عليه اليمين ثلاث مرات ونكل في كل مرة فلا بأس بأن يمهله ولو لم يمهله وحكم جاز ولو عرض عليه اليمين ثلاثًا ولم يقل لا أحلف ولكن سكت في كل مرة يحكم عليه وكذا حكم لو امتنع عن جواب المدعى عليه بسكوت القاضي يجعله ناكلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت