فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 419

والنكول نوعان حقيقي وهو أن يقول لا أحلف وحكمي وهو أن يمتنع عن اليمين وإنما يجعل الامتناع عن اليمين نكولًا حكمًا وعرف أنه ليس في لسانه ما يمنعه عن اليمين وفي إذنه ما يمنع سماع كلام القاضي.

ورث قنًا عن أبيه فادعاه رجل أنه له أودعه الميت يحلف ذو اليد الوارث على العلم فلو نكل فأمر بتسليمه إلى المدعي وسلم فادعاه آخر على المدعى عليه بمثل ما ادعاه الأول وأراد تحليفه ليس له ذلك قالوا وهذا إذا لم يكن في يد الابن شيء من تركة الأب سوى القن أما لو كان بيده من تكرته شيء آخر سواه يحلف للثاني لأنه يصح إقراره للثاني فكذا حلفه وهذا لأن المدعي يدعي تجهيل الوديعة على الميت وتجهيل الوديعة سبب الضمان فكان دعوى الدين على الميت وإقرار الوارث بدين على الميت إذا كان بيده شيء من التركة يصح فيحلف وإذا نكل يقضي عليه ولو كان هذه الدعوى في الغصب يحلف للثاني لو كان بيده شيء من التركة سوى القن وإلا فلا.

ولو ادعى على قن حجر مالًا أو حقًا فللمدعي إحضاره وتحليفه سواء كان دينًا يؤاخذ به في الحال كدين الإتلاف ونحوه أو دينًا يؤاخذ به بعد العتق لا في الحال كدين المهر والكفالة ولو مأذونًا فحكمه حكم القن المحجور"عبت"اصبي التاجر أو القن التاجر يحلف ويحكم عليه بنكوله قال وفي القن المحجور لو كان المدعي مالًا لا يؤاخذ به في الحال فلمولاه منعه عن إحضاره مجلس الحكم وفي المأذون كذلك ولو ادعى على صبي حجر فلو لم تكن له حق إحضاره مجلس الحكم وفي المأذون كذلك ولو ادعى على صبي حجر فلو لم تكن له بينة لم يكن له حق إحضاره لعدم الفائدة لأنه لو أقر لا يصح ولا يتجه عليه اليمين.

ولو له بينة والمدعي دين بسبب الإتلاف هل يشترط إحضاره؟ مرّ في فصل من يصلح خصمًا وقيل لا يحلف الصبي المأذون حتى يدرك وقيل يحلف ويحكم بنكوله وعن"م"رحمه الله أن الصبي لو حلف ثم أدرك لا يحلف وهذا يدل على أن يمينه يعتبر.

ادعى مسلم على ذمي خمرًا بعينها يصح ولو أنكر يحلف لأنه لو أقر يصح فتحليفه يفيد ولو ادعى عليه إتلاف خمر لا يحلف لأنه لو أقر لم يلزمه فتحليفه لم يفد ويجوز الافتداء عن اليمين بدارهم وكذا يجوز الصلح عن اليمين على دراهم حتى لا يحلف بعده إذ الافتداء والصلح من اليمين صلح عن الإنكار وبعد الصلح عن الإنكار لا تسمع دعوى المدعي فيما وقع الصلح عنه.

أراد تحليفه فبرهن المدعى عليه أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند قاضي بلد كذا تقبل ولو لم تكن له بينة فله تحليف المدعي لأنه يدعي إيفاء حقه في اليمين.

ولو ادعى المدعى عليه أنه أبرأني عن هذه الدعوى ليس له تحليفه أنه لم يبرئني عنها إذ المدعي بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه والجواب إما إقرار أو إنكار، وقوله: أبرأني إلخ ليس بإقرار ولا إنكار فلا يسمع ويقال له أجب خصمك ثم ادّع عليه ما شئت وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا الألف فإنه يحلف لأن دعوى البراءة عن المال إقرار بوجوبه والإقرار جواب ودعوى الإبراء مسقط فيترتب عليه اليمين ومنهم من قال الصحيح أنه يحلف على دعوى البراءة عن الدعوى كما يحلف على دعوى التحليف وإليه مال"مح"وعليه أكثر قضاة زماننا.

ادعى المشتري على وكيل الشفعة أن موكله سلم الشفعة لا يحلف وكيله لأنه لو حلف يحلف نيابة عن موكله والنيابة لا تجري في اليمين كوكيل بقبض دين إذا ادعى الغريم أن موكله أبرأه لا يحلف الوكيل ويدفع إليه الدين ثم هو على خصومته مع الموكل هذا إذا ادعى المشتري تسليم موكله فلو ادعى تسليم وكيله فلو ادعى تسليمه في غير مجلس الحكم لا يحلف لأنه لو أقر به لا يلزمه لأن تسليم الوكيل الشفعة في غير مجلس الحكم لا يصح ولو ادعى تسليمه في مجلس الحكم يحلف عندهما لأن تسليمه فيه يصح عندهما فادعى فعلًا لو أقر به لزمه فلو أنكر يحلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت